""""""صفحة رقم 313""""""
وألفي راجل فكبسوا على سودون القاضي الكاشف ، وكان عنده حينئذ ينال الأزعري أحد مقدمي الألوف فتواقعوا ، فبلغ ذلك السلطان فأرسل نجدة عظيمة فيها جقمق الدويدار وططر رأس نوبة والطنبغا المرقبي وقطلوبغا التنمي في جمع كثير ، فتوجهوا فوجدوا الأميرين قد انتصرا وقد قتل منهم جماعة ، وكانت الدائرة على هوارة فانهزموا ، وحمل منهم عشرون رأسا إلى القاهرة . ثم وصل الأمراء فتتبعوا هوارة إلى أن أوقعوا بهم أيضا ، فقتلوا منه نحو الخمسين وهرب باقيهم إلى الواحات الداخلة وتركوا حريمهم وأموالهم ، فغنموا منهم شيئا كثيرا ، وقدموا القاهرة في ثامن شعبان وصحبتهم ألفا جمل واثنا عشر ألف رأس غنم سوى ما تلف وسوى ما توزعه الأمراء وأتباعهم ، وجهز أزدمر الظاهري أحد المقدمين في عدة من العسكر للإقامة ببلد الصعيد بسبب العربان المفسدين .