""""""صفحة رقم 22""""""
السبكي مقري ، ولد سنة سبع عشرة وسبعمائة ، وكان اسمه أولا تماما ثم غيره أبوه بعده بعد أبن بلغ سن التمييز ، وحفظ القرآن صغيرا وتلا على التقى الصائغ ببعض القراءات ، وأحضر على علي بن عمر الواني ، وأسمع على الحجاز وغيره ، وسمع بنفسه من جماعة واشتغل بالعلوم فمهر فيها فأفتى ودرس وله عشرون سنة ، وولي وظائف أبيه بالقاهرة وله إحدى وعشرون سنة لما تحول أبوه إلى قضاء الشام وقد ولي قضاء الشام مرة بدلا عن أخيه وذلك سنة ثلاث وستين وسبعمائة ، وحضر أخوه تاج الدين على وظائفه بالقاهرة ، وولي بهاء الدين درس الفقه بجامع ابن طولون والخطابة به والميعاد ، ودرس الفقه بالمنصورية وقضاء العسكر وافتاء دار العدل ودرس الشافعية بالشيخونية أول ما فتحت .
قال العماد ابن كثير في حقه: كان قانتا عابدا كثير الحج ، وقال ابن حبيب: إمام علم زاخر اليم ، مقرون بالوفاء الجم ، وفضله مبذول لمن قصد وأم ، وقلمه كم باب عدل فتح ، وكم شمل معروف منح ، وأفتى وهو ابن عشرين سنة ، وكان مواظبا على التلاوة والعبادة وهو القائل:
اتتنى فآتتنى الذي كنت طالبا
وحييت فأحييت لي منى ومآربا
وقد كنت عبدا للكتابة أبتغي
فرقت على رقي فصرت مكاتبا
مات بمكة في شهر رجب وله ست وخمسون سنة ، وقرأت