""""""صفحة رقم 182""""""
لما أظهر العصيان اتفق أنه خرج إلى المعرة فلما أراد دخول حماة منعه أهلها ، فلما وصل قانباي إلى تلك الجهة انضم واجتمعوا كلهم بحلب ، وكان شاهين الدويدار بحلب خالف إينال الصصلاي في العصيان ، وطلع إلى القلعة وحصنها واجتهد في قتال المخالفين ، فحاصرهم إينال نحو شهرين ونصف ، فبلغ الطنبغا العثماني الذي استقر نائب الشام خبر قانباي ومن معه فتوجه إلى جهتهم ومعه العسكر المندوب من القاهرة والذين كانوا انهزموا إلى صفد إلى أن وصلوا برزة ، فوجدوا قانباي قد تقدم فتبعوه فأخذوا من ساقته أغناما ووصل قانباي إلى سلمية في سلخ رجب ، ثم رحل من حماة في ثاني عشر شعبان فوافاه إينال نائب حلب وسودون ابن عبد الرحمن نائب طرابلس وكثر جمعهم ، ووصل إلى القاهرة محمد ابن إبراهيم بن منجك في ثالث عشري رجب فحقق للسلطان عصيان قانباي وأخبره بالوقعة التي انهزم هو فيها منه ، فلم يكذب السلطان خبرا وأصبح منزعجا فأنفق في العسكر وعين من يسافر معه منهم ، وأعفي القضاة والخليفة من السفر معه لكن سار معه القاضي الحنفي ناصر الدين ابن العديم باختياره ، وسار جريدة بعد وصول ابن منجك بأيام يسيرة وذلك في ثاني عشري رجب ، وقرر نيابة الغيبة ططر وقرر سودون قرا صقل حاجب الحجاب وقطلوبغا التيمي نائب القلعة وعزل ابن الهيصم عن الوزارة في تاسع عشر رجب وشغرت الوزارة فقرر أبوكم