فهرس الكتاب

الصفحة 2276 من 3284

""""""صفحة رقم 179""""""

وبططر المذكور وكلموا السلطان مرارا في ذلك فامتنع ، فلما أيسوا منه عدلوا إلى المخادعة ، فلم يزل ذلك في نفس ططر إلى أن قرر المذكور في الخانقاه السعيدية بعد موت البلالي وكفا الله شره ، وأما الهروي فإن طائفة من العجم ، وغيرهم سعوا عند الأمراء ، وسألوا السلطان أن ينعم عليه بما ينجبر به خاطره وخاطر صهره ، فأحضر يوم الاثنين ثاني عشري ربيع الآخر وخلع عليه جبة بسمور وأركب فرسا مسروجا ورجع إلى منزله ومعه طائفة من الأمراء وغيرهم ، وأشيع بأنها خلعة استمرار تدريس الصلاحية ، فسقط في يد القمني وانزعج من ذلك لأنه كان أعظم الأسباب فيما وقع للهروي ، وإنما سعى في ذلك لينتزع منه الصلاحية لكونها كانت بيده قبل ذلك فدار على الأمراء وغيرهم فما أجيب إلى ذلك ، فلما يئس سأل أن يعوض عنها بسموح مركب في البحر لا يؤخذ منه على ما يحضر فيها مكس ، فكتب له بذلك واطمأنت نفسه واستمر يؤجرها هو بأجرة بالغة في الزيادة لتتوفر دواعي التجار على ركوبها ، فإذا وصلوا أخذ المستأجر من التجار الأجرة مضاعفة بسبب رفع المكس ، واستمر الهروي بعد ذلك مقيما بالقاهرة إلى أن خرج صحبة ركاب السلطان إلى الشام فقرره في نظر القدس والخليل زيادة على مشيخة الصلاحية كما سيأتي . م جمع كاتبه بعد ذلك ما ورد في ذلك ، فبلغوا زيادة على عشر خصال زائدة على السبع المذكورة في الحديث المذكور ، وكان أبو شامة قد نظم السبعة المشهورة في بيتين مشهورين ، فجمع كاتبه سبعة وردت في أسانيد جياد فنظمها في بيتين ، ثم جمع سبعة ثالثة بأسانيد فيها مقال ونظمها في بيتين آخرين ، وانقضى المجلس بصلاة العصر ، فلما أرادوا القيام قال كاتبه للسلطان: يا خوند أدعي على هذا إن لي عنده دينا ، فقال: ماهو ? فقال: اثنا عشر حديثا ، فتبسم وانصرفوا ، فلما كاد كاتبه أن يخرج من باب الحوش طلبه فعاد ، فوجد السلطان قد قام ليقضي حاجته فوقف مع خواصه إلى أن يحضر ، فقال له كاتب السر: إن السلطان قال: قد استحييت من فلان كيف يتوجه بغير ثواب فقلت له: إن كان شيخ البيبرسية وانتزعها منه أخو جمال الدين ظلما ، فلما استتم كلامه حضر السلطان فأشار إلى كاتب السر أن يعلم كاتبه بما تقرر من أمر البيبرسية فقال له ان السلطان قد اعاد اليك مشيخة البيرسية فشكرت له ذلك ثم قلت له قررتني في مشيخة البيبرسية ونظرها وعزل من هو مقرر فيها بحكم أنه انتزعها مني بغير حجة ، فقال: نعم ، فأشهدت عليه بذلك من حضر ، وفي غداة غد ليست بها خلعة وحضرتها وصرف أخو جمال الدين منها ، ثم عوض بعد سنتين مشيخة سعيد السعداء بعد موت البلالي - كما سيأتي - بعناية الأمير ططر الذي ولى السلطنة في سنة أربع وعشرين ، وكان أخو جمال الدين قد استعان على كاتبه بتنبك يبق فاستعان تنبك باقباي الدويدار الكبير وبططر المذكور وكلموا السلطان مرارا في ذلك فامتنع ، فلما أيسوا منه عدلوا إلى المخادعة ، فلم يزل ذلك في نفس ططر إلى أن قرر المذكور في الخانقاه السعيدية بعد موت البلالي وكفا الله شره ، وأما الهروي فإن طائفة من العجم ، وغيرهم سعوا عند الأمراء ، وسألوا السلطان أن ينعم عليه بما ينجبر به خاطره وخاطر صهره ، فأحضر يوم الاثنين ثاني عشري ربيع الآخر وخلع عليه جبة بسمور وأركب فرسا مسروجا ورجع إلى منزله ومعه طائفة من الأمراء وغيرهم ، وأشيع بأنها خلعة استمرار تدريس الصلاحية ، فسقط في يد القمني وانزعج من ذلك لأنه كان أعظم الأسباب فيما وقع للهروي ، وإنما سعى في ذلك لينتزع منه الصلاحية لكونها كانت بيده قبل ذلك فدار على الأمراء وغيرهم فما أجيب إلى ذلك ، فلما يئس سأل أن يعوض عنها بسموح مركب في البحر لا يؤخذ منه على ما يحضر فيها مكس ، فكتب له بذلك واطمأنت نفسه واستمر يؤجرها هو بأجرة بالغة في الزيادة لتتوفر دواعي التجار على ركوبها ، فإذا وصلوا أخذ المستأجر من التجار الأجرة مضاعفة بسبب رفع المكس ، واستمر الهروي بعد ذلك مقيما بالقاهرة إلى أن خرج صحبة ركاب السلطان إلى الشام فقرره في نظر القدس والخليل زيادة على مشيخة الصلاحية كما سيأتي .

وفي هذه السنة قبض اقباي الدويدار على الشيخ شرف الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت