""""""صفحة رقم 166""""""
قلت: وأخذ عنه ابن عشائر ووصفه بالفضل وحسن المحاضرة ، وكان يوقع على الحكام ، مات بحلب في ذي الحجة .
حسين الهيتي المقيم بمسجد إسحاق ، كان صالحا معمرا ، يقال: جاوز التسعين ، وكان قال لهم في مرض موته: إن وجدتم معي أزيد من عشرة دراهم فلا تصلوا علي ، فلم يجدوا معه سوى عشرة ، وبيعت ثيابه بعشرين درهما فقسم ورثته ميراثه ثلاثين درهما عشرة عشرة ، وكانوا ثلاثة أخوة .
حمزة بن علي بن محمد بن أبي بكر بن عمر بن عبد الله ، أبو يعلى السبكي المالكي ، سمع من الدبوسي والواني والطبقة ، وطلب وكتب ودرس وناب في الحكم ، ووقع في الدست وفي الأحباس ، وله إلمام بالحديث ، وكان يدعى أنه شريف فأخبرني الشيخ زين الدين العراقي أن الشيخ تقي الدين السبكي أنكر ذلك عليه ، مات راجعا من الحج ودفن برابغ عن نحو من ثمانين سنة لأن مولده سنة ثمان وتسعين وستمائة ، وكان ابنه إبراهيم صحبته فمات بمكة وكان لطيف الذات حسن المعاشرة فحزن أبوه عليه ، وتضعف واستمر إلى أن مات .
حمزة ، شاد الدواوين بدمشق ، مات تحت العقوبة في جمادى الآخرة .