""""""صفحة رقم 392""""""
وعصره في رجليه إلى أن كسرهما ، وضربه على ركبتيه إلى أن تفسختا ، ثم ضربه بدبوس كان بيده في صدره فخسفه ، ولم يقر مع ذلك على أحد ، فأمر بإنزاله بعد المغرب إلى الاصطبل ؛ ثم أمر أرسطاي بقتله ؛ وأمر السلطان أن ينزع آلة الحرب واطمأن ، ثم شكا يلبغا الأستادار إلى السلطان ما صنع العوام بمنزله ، فشاع بينهم أن السلطان أمره بالركوب عليهم ، فخافوا وأصبحوا في رابع عشري ذي القعدة وقد أغلقوا الدكاكين ، فبلغ ذلك السلطان فأمر بالنداء لهم بالأمان والطمأنينة فسكنوا ، فلما كان في الحادي والعشرين من ذي القعدة حضر السلطان ، الموكب ودخل بع الخدمة إلى الحريم فهجم عليه بعض المماليك ودخلوا من باب السر بخيولهم وكسروه حتى وصلوا إليه فاستغاثوا به ، فحصلت له رجفة وشاع ذلك في الناس فانزعجوا ، فخرج السلطان لابسا السلاح ودخل القصر وكشف عن سبب ذلك وأرسل إلى قبة النصر فلم يجد أحدا فصرف الناس ، وباتوا وأكثر الناس في وجل وجاءت الأمراء وغيرهم ملبسين آلة الحرب ، فلما كان في يوم الخميس رابع عشر ذي القعدة