""""""صفحة رقم 100""""""
قد غلا جدا حتى بيع الكيل بمائة .
وفيها وقع الغلاء بحلب وأعمالها كنحو ما وقع بمصر .
وفيها كان الطاعون فاشيا بدمشق من رمضان من السنة الماضية ، فتزايد في المحرم إلى أن بلغ خمسمائة ، ثم تناقص بعد ذلك ، ومات فيه جماعة من الأعيان ، فذكر الشهاب بن حجى أن يعقوب الدلال بسوق الخيل أخبره أنه رأى الجن عيانا على خيل كالجراد المنتشر بأيديهم رماح في بعض أزقة الصالحية وطاعنهم وطاعنوه ، وصار يتحدث بذلك ويحلف ، والناس ما بين مصدق ومكذب ، فطعن هو ومات عن قرب ، ورثى في بدنه أثر طعنات ، قال: أخبرني بذلك من ولي غسله .
وفيها ولي سري الدين أبو الوليد إسماعيل بن محمد بن محمد بن عمر الأندلسي المالكي قضاء حلب ، وهو أول مالكي قضى بها .
وفيها لما قرأ البخاري أمر السلطان مشايخ العلم أن يحضروا عنده