فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 1919

613 -وَأَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ عَلِيًّا وَخِلَافَتَهُ فَقَالَ: «§أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضُوا بِهِ، وَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَحْضُرُ وَعَلِيٌّ يُقِيمُ الْحُدُودَ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَاكَ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ خَلِيفَةً، وَيَخْطُبُ وَيَقَسِمُ الْغَنَائِمَ فَلَمْ يُنْكِرُوا ذَلِكَ» . قَالَ حَنْبَلٌ: قُلْتُ لَهُ: خِلَافَةُ عَلِيٍّ ثَابِتَةٌ؟ فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، يُقِيمُ عَلِيٌّ رَحِمَهُ اللَّهُ الْحُدُودَ، وَيَقْطَعُ، وَيَأْخُذُ الصَّدَقَةَ، وَيَقْسِمُهَا بِلَا حَقٍّ وَجَبَ لَهُ؟ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْمَقَالَةِ، نَعَمْ خَلِيفَةٌ رَضِيَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَّوْا خَلْفَهُ، وَغَزَوْا مَعَهُ، وَجَاهِدُوا، وَحَجُّوا، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَاضِينَ بِذَلِكَ غَيْرَ مُنْكِرِينَ، فَنَحْنُ تَبَعٌ لَهُمْ، وَنَحْنُ نَرْجُوا مِنَ اللَّهِ الثَّوَابَ بِاتِّبَاعِنَا لَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، مَعَ مَا أَمَرَنَا اللَّهُ بِهِ وَالرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» . قَالَ حَنْبَلٌ: قَالَ عَمِّي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «نُقَدِّمُ مَنْ قَدَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، أَبُو بَكْرٍ، قَدَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيُّ، فَاخْتِيَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ فَضْلًا لِعُمَرَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَشُورَةِ وَهُمُ الشُّورَى فَوَقَعَتْ خِيَرَتُهُمْ عَلَى خَيْرِ مَنْ بَقِيَ بَعْدَ عُمَرَ عُثْمَانَ، فَهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ، وَعَلِيٌّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِمَامُ عَدْلٍ بَعْدَ هَؤُلَاءِ، إِمَامَتُهُ ثَابِتَةٌ، وَأَحْكَامُهُ نَافِذَةٌ، وَأَمْرُهُ جَائِزٌ، كَانَ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَا بَعْدَ عُثْمَانَ، فَهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ أَئِمَّةُ الْهُدَى، رَحِمَهُمُ اللَّهُ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت