مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ؟ فَقَالَ: «وَاللَّهِ §إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ» ، وَهَذَا كَثِيرٌ، وَأَشْبَاهُهُ عَلَى الْيَقِينِ"، قَالَ: وَدَخَلَ عَلَيْهِ شَيْخٌ فَسَأَلَهُ عَنِ الْإِيمَانِ؟ فَقَالَ: «قَوْلٌ وَعَمَلٌ» . فَقَالَ لَهُ: يَزِيدُ؟ فَقَالَ: «يَزِيدُ وَيَنْقُصُ» ، فَقَالَ لَهُ: أَقُولُ مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . فَقَالَ لَهُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ لِي: إِنَّكَ شَاكٍ. قَالَ: «بِئْسَ مَا قَالُوا» . ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: رُدُّوهُ، فَقَالَ:"أَلَيْسَ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ؟"قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «هَؤُلَاءِ مُسْتَثْنُونَ» قَالَ لَهُ: كَيْفَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ:"قُلْ لَهُمْ: زَعَمْتُمْ أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ. فَالْقَوْلُ قَدْ أَتَيْتُمْ بِهِ، وَالْعَمَلُ فَلَمْ تَأْتُوا بِهِ، فَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ لِهَذَا الْعَمَلِ"، فَقِيلَ لَهُ: فَيُسْتَثْنَى فِي الْإِيمَانِ؟ قَالَ:"نَعَمْ، أَقُولُ: أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَسْتَثْنِي عَلَى الْيَقِينِ، لَا عَلَى الشَّكِّ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} [الفتح: 27] ، فَقَدْ عَلِمَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُمْ دَاخِلُونَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ""