1 -وَالنُّون مزيدة لعدمها فِي أسبل وَكَذَا فِي السنبل لقَولهم: السبل فِي مَعْنَاهُ. أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ لَا تمشين أَمَام أَبِيك وَلَا تجْلِس قبله وَلَا تَدعه باسمه وَلَا تستسب لَهُ.
سَبَب أَي لَا تجر إِلَيْهِ المسبة بِأَن تسب أَبَا غَيْرك فيسب أَبَاك. وَنَحْوه مَا روى عَن عبد الله بن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا عَن النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: إِن من أكبر الْكَبَائِر أَن يسب الرجل وَالِديهِ قَالُوا وَكَيف يسب وَالِديهِ قَالَ: يسب الرجل فيسب أَبَاهُ وَأمه. ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ حبيب بن أبي ثَابت: رَأَيْت على ابْن عَبَّاس ثوبا سابريا أستشف مَا وَرَاءه.
سبر قَالَ ابْن دُرَيْد: كل رَقِيق عِنْدهم سابري وَمِنْه قَوْلهم: عرض سابري وَالْأَصْل فِيهِ الدروع السابرية وَهِي منسوبة إِلَى سَابُور. أستشف مَا وَرَاءه أَي أبصره وَيُقَال: كتبت كتابا فأستشفه أَي أتأمل مَا فِيهِ: هَل وَقع خلل أَو لحن. وَتقول لبزار: استشف هَذَا الثَّوْب أَي اجْعَلْهُ طاقًا وارفعه فِي ظلّ حَتَّى أنظر: أكثيف هُوَ أم سخيف. وَعَن ابْن الْأَعرَابِي عَن بعض الأعرابيات: هُوَ غنى يشف الْفقر من وَرَائه بِمَعْنى يسْتَشف وشف الثَّوْب عَن الْمَرْأَة شفوفًا وشفيفا إِذا أبدى مَا وَرَاءه. قَالَ مُحَمَّد بن عباد بن جَعْفَر رَحِمهم الله: رَأَيْت ابْن عَبَّاس قدم مَكَّة مسبدًا رَأسه فَأتى الْحجر فَقبله ثمَّ سجد لَهُ.
سبد السبد: الشّعْر من قَوْلهم: مَا لَهُ سبد وَلَا لبد. وَيُقَال للعانة: السبدة على الْكِنَايَة وَمِنْه سبد رَأسه إِذا طمَّ سبده مستقصيًا. وَمثله جلد الْبَعِير إِذا