الصفحة 485 من 1458

6 -قَوْله: وَإِلَّا فليترام بِي رجواها [أخرجه مخرج] الْأَمر وَالْمرَاد بِهِ الْخَيْر أَي وَإِلَّا ترامي بِي رجواها نَظِير قَوْله عز من قَائِل: {قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلاَلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا} أَي مد لَهُ الرَّحْمَن وَجمع الرجا أرجاء. وَمِنْه حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا: مَا رَأَيْت [286] أحدا كَانَ أخلق للْملك من مُعَاوِيَة كَانَ النَّاس يرودن مِنْهُ أرجاء وَاد رحب لَيْسَ مثل الْحصْر العقص وروى: العصعص. والمقص: الشكس الْعسر والعكص مثله. والعصعص: العُجب أضَاف الْحصْر إِلَيْهِ إِضَافَة الصّفة المشبهة إِلَى فاعلها وَهُوَ من قَوْلهم: فلَان ضيق العصعص: إِذا كَانَ نكدا قيلي الْخَيْر وَيحْتَمل أَن يُوقع العصعص صفة تَأْكِيدًا للحصر وَيُرِيد أَنه في الشدَّة والجارة كالعصعص أَرَادَ ابْن الزبير. معَاذ رَضِي الله عَنهُ لما قدم الْيمن فَأَصَابَهُمْ الطَّاعُون. قَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ: لَا أرَاهُ إِلَّا رجزا وطوفانًا وروى أَنه قَالَ: إِنَّمَا هُوَ وخز من الشَّيْطَان. فَقَالَ لَهُ معَاذ: لَيْسَ برجر وَلَا طوفان وَلكنهَا رَحْمَة ربكُم ودعوة نَبِيكُم اللَّهُمَّ آتٍ معَاذًا النَّصِيب الأوفر من هَذِه الرَّحْمَة. فَمَا أَمْسَى حَتَّى طُعن ابْنه عبد الرَّحْمَن وَهُوَ بكره وَأحب الْخلق إِلَيْهِ.

رجز الرجز والرجس: الْعَذَاب قَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعت أَبَا السميدع الحصيني يَقُول: الرجز والرجس: الْأَمر الشَّديد ينزل بِالنَّاسِ وَهُوَ من قَوْلهم: ارتجزت السَّمَاء بالرعد وارتجست ورعد مرتجز مرتجس وَهُوَ حَرَكَة مَعَ جلبة لِأَن الْعَذَاب النَّازِل لَا بُد فِيهِ للمنزول بهم من أَن يضطربوا ويجلبوا. الوخز والوخض والوحط: أَخَوَات وَهِي الطعْن وَكَانَت الْعَرَب تسمى الطَّاعُون رماح الْجِنّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت