الصفحة 295 من 1458

إِنَّمَا أوليائي المتقون ثمَّ يصطلح النَّاس على رجل كورك على ضلع ثمَّ فتْنَة الدهيماء لَا تدع من هَذِه الْأمة أحدا إِلَّا لطمته.

حلْس كَأَن لَهَا أحلاسًا تغشيها النَّاس لظلمتها والتباسها وَهِي ذَات دواه وشرور كدة لَا تقلع بل تلْزم لُزُوم الأحلاس. السرَّاء: الْبَطْحَاء. الدخن: من دخنت النَّار دخنًا إِذا ارْتَفع دخانها وَقيل: الدخن: الدُّخان. من تَحت قدمي رجل: أَي هُوَ سَبَب إثارتها. كورك على ضلع: مثل أَي لَا يسْتَقلّ بِالْملكِ وَلَا يلائمه كَمَا أَن الورك لَا يلائم الضلع. الدهيماء: الداهية. وَمِنْه حَدِيثه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: مَرَرْت على جبرئيل لَيْلَة أُسري بِي كالحلس من خشيَة الله. وَيُشبه بِهِ الَّذِي لَا يبرح منزله فَيُقَال: هُوَ حلْس بَيته. وَمِنْه حَدِيث أبي بكر رَضِي الله عَنهُ: كن حلْس بَيْتك حَتَّى تَأْتِيك يَد خاطئة أَو منية قاضية. وَكَذَلِكَ الَّذِي يلْزم ظهر فرسه فَيُقَال: هُوَ من أحلاس الْخَيل. وَمِنْه حَدِيث مُعَاوِيَة رَضِي الله عَنهُ دخل عَلَيْهِ الضَّحَّاك بن قيس فَقَالَ مُعَاوِيَة: ... تطاولت للضّحاك حَتَّى ردَدْته ... إِلَى حَسَبٍ فِي قومه مُتَقَاصِر ... فَقَالَ الضَّحَّاك: قد علم قَومنَا أَنا أحلاس الْخَيل فَقَالَ: صدقت أَنْتُم أحلاسها وَنحن فرسانها أَرَادَ أَنْتُم راضتها وساستها فتلزمون ظُهُورهَا أبدا وَنحن أهل الفروسية. وَيحْتَمل أَن يذهب بالأحلاس إِلَى الأكسية وَيُرِيد أَنكُمْ بمنزلتها فِي الضعة والذلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت