(87) حدثنا أبو القاسم عمر بن محمد بن أحمد بن هارون العسكري الدقاق (1) إملاء: حدثنا عيسى بن عبد الله بن سنان الطيالسي: حدثنا عفان بن مسلم: حدثنا سلام أبو المنذر، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن الحارث بن حسان قال: مررت بعجوز بالربذة منقطع بها من بني تميم، فقالت: أين تريدون؟ فقلت: نريد النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: احملوني فإن لي إليه حاجة، قال: فجئنا المسجد فإذا هو غاص بالناس، وإذا راية تخفق، قلت: ما شأن الناس اليوم؟ قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يبعث عمرو بن العاص قال: قلت: يا رسول الله، إن رأيت أن تجعل الدهناء حاجزا بيننا وبين بني تميم فافعل، فاستوفزت العجوز وأخذتها الحمية وقالت: وأين تضطر مضري يا رسول الله؟ قال: قلت: يا رسول الله إني حملت هذه العجوز ولا أظن أنها كائنة لي خصما، فأعوذ بالله أن أكون كما قال الأول، قال: وما قال الأول؟ هيه، يستطعمه الحديث قال: إن عادا أرسلوا وافدهم (2) قيلا فنزلوا على بكر بن معاوية شهرا يسقيه الخمر وتغنيه الجرادتان، فقال: أما إني لم آت أسيرا فأفاديَه ولا لمريض (3) فأداويه فاسق عبدك ما كنت ساقيَه واسق معه معاوية شهرا، يشكر له الخمر التي شربها عنده في الجاهلية، قال: فنودي أن خذها رمادا رَمْدَدا لا تذر من عاد أحدا. قال أبو وائل: فبلغني أن ما أرسل عليهم من الريح إلا قدر ما يخرج من الخاتم.
(88) حدثنا أبو القاسم: سمعت عيسى بن عبد الله: سمعت عفان يقول: سمعت هذا الحديث من سلام ولي ثلاث عشرة سنة، وحدثت به وأنا ابن ثماني عشرة سنة.
(1) رسمت في الأصل هكذا: (الرماو) ، وأثبت ما جاء في ورقة العنوان.
(2) في الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: رائدهم.
(3) في الهامش: مريضًا.