الصفحة 5 من 10

وبقية الأوجاقات. ولم يبق في البلدة مدافع للعساكر أو مقاتل. وبقت (كذا) أهل الشام مترقبين الحرق والنهب، والقتل وسبي النسا، وماتوا جوعًا وخوفًا من ذهاب والينا عثمان باشا وذهاب الأعيان وتخلية البلدة.

فحينئذ خرج شيخ المحدثين الداغستاني، ومؤلف الرسالة كاتبه سليمان المحسني الخطيب، ومفتي الشافعية، والشيخ خليل الكاملي المدرس، والشيخ عبد الخالق المدرس، وبعض أهل العلم، وأوقفنا عساكر أبي الذهب المرسلة للهجوم على البلدة إلى حين نواجهه. فحين واجهناه تكلمنا معه بما قدره الله من المدافعة عن أهل الشام وأخذنا منه أمانًا ورأيًا للرعايا.

وثاني يوم الأحد العصر جاء منه مرسوم مضمونه أنه نهار غدًا الإثنين مع الصباح تبادر لأردينا وديواننا. وهم علي أفندي الداغستاني، واسماعيل أفندي المنيني، وكانبه سليمان المحاسني، وشاكر أفندي العمري، والشيخ أحمد المدرس العطار، والشيخ أبو الفتح العجلوني المدرس، والشيخ خليل الكاملي المدرس، والسيد محمد العاني المدرس، والشيخ حسين العطار، ومن موجود من وجوه البلدة، وكتخدا اليرليه، والإيباشيا، والشرابجة، والأدباشية، والزعما، والسباهية، وأرباب التمارات، وبيوك كاتب، وكوجك كاتب والمقابلجي، وكتاب خزينة دمشق الشام، لأجل نظام البلدة على حسب الشرع الشريف.

ففي ثاني يوم 26 صفر توجهنا جميعًا لأرديه وديوانه، والسيف بين يديه والعساكر محيطة بنا.

فقال لنا: مرادي أنصب قاضيًا ومفتيًا وآغاة يرليه.

فقالوا له الجميع: يا مولانا! أنت خاطبتنا على حسب الشرع الشريف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت