فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 44

ج3: شيخنا عبد الله بن محمد القرعاوي ولد كما ذكر لنا غير مرة في عام ألف وثلاثمائة وخمسة عشر وتوفي أبوه وهو حمل ، أي وأمه حامل به قبل ولادته ، توفي جده أصيب بالفالج ثم توفي بعده أبوه ، نشأ الشيخ رحمه الله هو وأخت له يتيمين ولهما أم صالحة ربتهما وله أعمام ونشأ وكان يتجر مع أعمامه وكانوا يتجرون في الإبل من جزيرة العرب يأخذون الإبل ويذهبون بها إلى الشام إلى بيت المقدس وإلى ديار بكر وإلى تلك البقاع يبيعونها هناك ويستعيضون بشيء من البضائع التي تكون نافعة لهم هنا: يعني في نجد عاش على هذا إلى أن بلغ الثلاثين من عمره أو زيادة قليلة ثم أن الله سبحانه وتعالى ألهمه أن يطلب العلم فترك التجارة وجلس يطلب العلم على المشائخ الموجودين هنا أي في المملكة منهم الشيخ محمد بن إبراهيم المفتي السابق رحمه الله ومنهم الشيخ محمد بن مانع ومنهم سليمان بن بشر ومنهم عمر بن سليم وأخوه محمد بن سليم هؤلاء تتلمذ عليهم وذهب إلى مصر يريد أن يدرس فوصل الأزهر ولم تعجبه دراستهم إذ أنهم أشعرية والأضرحة تعبد أمامهم ولا ينكرون ذلك فتركهم وذهب ومر إلى بلاد فلسطين ورجع إلى دمشق وجلس فيها أربعة أشهر ثم رجع إلى بلده وتأهب وذهب إلى بلاد الهند ودرس فيها في المدرسة الرحمانية ورجع عند وفاة أمه ثم رجع المرة الأخرى وجلس أكثر من ذلك وقرأ الأمهات الست وأخذ الإجازة وعاد بعد ذلك في سبعة وخمسين وإجازته مؤرخة في اليوم الثالث عشر من رجب عام ألف وثلاثمائة وسبعة وخمسين ، عاد بعد ذلك ولم يصل إلى أهله بل جاء إلى مكة وجلس في مكتبة الحرم حوالي سبعة أشهر وكان يقرأ في الكتب التي في مكتبة الحرم ، قرأ كتبًا كثيرة ، قال: قرأت كتبًا كثيرة في خلال هذه المدة فما رأيت أكثر تأثيرًا من كتابين مؤثرين ولهما وقع في نفس المطالع وهو كتاب جامع العلوم والحكم لابن رجب ، وكتاب الدين الخالص لصديق حسن خان ، بعد ذلك كان رأيه أن يذهب إلى الجهة الجنوبية ليكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت