وقال المجلسي في"بحار الأنوار"ج 20 ص 147 - 149: قال الطبرسي قيل: نزلت في شهداء بئر معونة، وكان سبب ذلك ما رواه محمد بن إسحاق بن يسار بإسناده عن أنس وغيره ... قال: فأنزل الله في شهداء بئر معونة قرآنًا"بلغوا عنا قومنا بأنا قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه"ثم نسخت ورفعت بعد ما قرأناها وأنزل الله"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله"الآية.
فهل القزويني أعلم من الطبرسي والمجلسي؟ لا أظن أن القزويني يستطيع قول ذلك، فإذا كان علمان من أعلام دينه يذهبان إلى نسخ التلاوة فلماذا لا يسع القزويني التسليم بهذا، أم إن القضية قضية عناد وسب وشتم.
آية الرغبة
يقول القزويني ص 90: آية الرغبة:"أن لا ترغبوا عن آبائكم" (صحيح البخاري 8/ 586) وهذه الآية لا وجود لها في القرآن.
الجواب: رواية البخاري: عن الزهري عن عبيد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال عمر ... ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله أن لا ترغبوا عن آبائكم.
قال ابن حجر في الفتح 12/ 131: قوله"ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله"أي مما نسخت تلاوته.
آية الرجم
يقول القزويني ص 90: آية الرجم"الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجوهما البتة" (مستدرك الحاكم 2/ 415) وهي ساقطة عند أهل السنة.
الجواب: إن هذه الآية منسوخة التلاوة ثابتة الحكم. ويبدو أن القزويني قليل الاطلاع على مصادر دينه دائم التهجم على أهل السنة، ولو تريث قليلًا وراجع مصادره الشيعية لعلم أن ما يُعيبه على أهل السنة موجود في مصادره. وأذكر للقزويني بعض الروايات من مصادره التي يثق بها لئلا يتسرع في الحكم على الآخرين دون روية.
1 -عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) في حديث قال: إذا قال الرجل لامرأته: لم أجدك عذراء، وليس له بينة.
قال: يجلد ويخلّى بينه وبين امرأته.