الصفحة 12 من 43

ويمكن أن يقرر بأن المحصن يرجم بإجماع المسلمين سواء كان شيخًا أو شيخة أو شابًا أو شابة وعلى هذا فرواية محمد بن قيس الدالة بظاهرها على جلد الشيخة والشيخ خلاف الإجماع فلذا تخصص بسبب الإجماع، بغير المحصن، فهما يجلدان إذا كانا غير محصنين وبعبارة أخرى يجلدان إلا إذا كانا محصنين فإنه يجب رجمهما.

لكن التخصيص لا يخلو عن كلام وذلك لأن تقديم الخاص على العام إنما يكون من باب ظهور الخاص الأقوى أي أظهريته من العام بلحاظ خصوص الخاص ونفس العام، وأما إذا حصل التقييد من الخارج فهذا لا ينافي ظهور العام ولا يفيد في تخصيصه لأن ظهور العام بعد محفوظ بحاله ولا يحصل خلل فيه فلا يصح أن يقال إن ما دل على رجم الشيخ والشيخة مطلقًا محصنين يخصص ويقيد بسبب الإجماع القائم على رجم الشيخ المحصن بما إذا كان محصنين فيقيد العام الدال على جلدهما بما إذا كانا غير محصنين، وعلى الجملة فالقول بأن الشيخ والشيخة المحصنين حكمهما الرجم علمًا منا بذلك من الخارج بالإجماع مثلًا لا ينفع في تخصيص العموم. نعم يمكن الجمع بينهما بأن يقال: إن لرواية محمد بن قيس دلالتين دلالة إثباتية ودلالة سلبية أما الأولى فدلالتها على وجوب الجلد، ولا تعارض بينهما وبين روايات الرجم وأما الأخرى فهي دلالتها على نفي الرجم، ومن هذه الجهة يحصل التعارض بينهما إلا أن الرواية ليست بحجة من هذه الجهة والحيث، لأنه يؤول إلى مخالفة الإجماع في بعض الفروع وهو ما إذا كانا محصنين فإن الإجماع قائم على وجوب الرجم هناك.

بعد هذا كله، فما رأي القزويني في علماء دينه الذين ذكروا آية الرجم، هل يستطيع اتهامهم بما اتهم به أهل السنة، أم أنه لا يتجاسر على ذلك.

وحكم الرجم معمول به عند القوم كما هو ثابت ومعمول به عند المسلمين، وليراجع القزويني المصادر التالية ليعلم أن هذا حكم ثابت عند قومه قبل أن يتهكم على أهل السنة ويتهمهم بالتحريف النابع من إنكاره نسخ التلاوة دون الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت