(ج2/ 337)
والأكَحُّ الَّذِي لَا سنَّ لَهُ.
والكُحْكُحُ من الْإِبِل وَالْبَقر وَالشَّاء: الهَرِمَةُ الَّتِي لَا تُمْسك لُعَابهَا. وَقيل: هِيَ الَّتِي قد أُكِلَتْ أسنانها.
الْحَاء وَالْجِيم
حَجَّ علينا: قَدِمَ.
وحَجِّهُ يَحُجُّهُ حَجًا: قصَدَه، قَالَ المُخَبَّل:
وأشْهَدُ مِن عَوْف حُلُولًا كَثيرَةً ... يَحُجُّونَ سِبّ الزِّبَرْقانِ المُزَعفرا
أَي يَقْصِدونه ويزُورُونه.
والحَجُّ: القَصدُ للتوجه إِلَى الْبَيْت بِالْأَعْمَالِ الْمَشْرُوعَة فَرْضًا وسُنةً، وَأَصله من ذَلِك. وَجَاء فِي التَّفْسِير: أَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَب الناسَ فأعْلَمَهُم أنّ الله قد فرض عَلَيْهِم الحَجَّ. فَقَامَ رَجُلٌ من بني أسَدٍ فَقَالَ: يَا رسولَ الله أَفِي كل عَام؟ فاعرض عَنهُ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَاد الرجل ثَانِيَة، فاعرض عَنهُ، فَعَاد ثَالِثَة. فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يُؤمنُكَ أَن أقُولَ نَعَمْ فَتَجبَ فَلَا تقومونَ بهَا فَتَكْفُرُونَ"أَي تَدْفَعُونَ وُجُوَبها لِثِقَلها فَتَكْفُرُون، وَأَرَادَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يُؤمنكَ أَن"
يُوحَى إِلَى أَن أَقُول نَعَم فأقُولَ.
وحَجَّهُ يَحُجُّهُ وَهُوَ الحَجّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حَجهُ يَحُجَّهُ حِجًّا، كَمَا قَالُوا ذَكَرَه ذِكْرًا وَقَوله أنشدَهُ ثعلبٌ
يَوْمَ تَرَى مُرْضِعَةً خَلُوجا ... وكُلَّ أُنَثى حَمَلَتْ خَدُوجا
وكُلَّ صَاحٍ ثَمِلًا مَؤُوجا ... ويَسْتَخفُّ الحَرَمَ المَحْجوجا
فسره فَقَالَ: يستخف الناسُ الذَّهابَ إِلَى هَذِه الْمَدِينَة لأنَّ الأَرْض دحيت من مَكَّة، فَيَقُول يَذْهَبُ النَّاسُ إِلَيْهَا لأنْ يُحْشَروا مِنْهَا. وَيُقَال: إِنَّمَا يَذْهَبُونَ إِلَى بَيت المَقْدِسِ.
ورَجُلٌ حاجُّ وَقوم حُجّاجٌ وحَجيجٌ. فَأَما قَوْلُهمْ: أقبل الحاجُّ والدَّاجُّ فقد يكون أَن يُرَادَ بِهِ الجنسُ، وَقد يكون اسْما للجَمْع كالحامل والباقرِ.
والحِج: الحُجّاجُ. قَالَ:
حِجٌّ بأسْفَل ذِي المَجازِ نُزُولُ
وَقَالَ:
كأنَّما أصْوَاتُها فِي الوَادِي ... أصْوَاتُ حِجٍّ من عمان غادي
هَكَذَا انشده ابْن دُرَيْد بِكَسْر الْحَاء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: حَجّةٌ واحدةٌ يُرِيدُونَ عَمَل سَنَةٍ واحدةٍ.
وآحْتَجَّ البيتَ: كَحَجَّهُ عَن الهَجْرِيّ: وانشد: