(ج1/ 44)
وعَرْعارِ: لعبة لصبيان الْأَعْرَاب. وَهَذَا النَّحْو عِنْد سِيبَوَيْهٍ من بَنَات الْأَرْبَعَة، وَهُوَ عِنْده نَادِر، لِأَن فَعالِ إِنَّمَا عُدلت عَن أفْعَلَ فِي الثلاثي، ومكَّن غَيره عَرْعارِ فِي الاسميَّة، قَالُوا: سَمِعت عَرْعارَ الصّبيان: أَي اخْتِلَاط أَصْوَاتهم. وادخل أَبُو عبيد عَلَيْهِ الْألف وَاللَّام، فَقَالَ العَرْعار: لعبة للصبيان. وَقَالَ كرَاع: عَرعارُ: لعبة للصبيان، فأعربه، أجراه مجْرى زَيْنَب وسعاد.
مقلوبه: (ر ع ع)
رَعاع النَّاس: سُقَّاطهم وسفلتهم.
والرَّعرعة: حسن شباب الْغُلَام وتحركه. وشاب رُعْرُع ورُعْرُعه، عَن كرَاع. ورَعْرَع، ورَعْراع. الْأَخِيرَة: عَن ابْن جني: مراهق وَهُوَ محتلم. وَقيل: قد تحرّك وَكبر، وَقد ترَعْرع، ورَعْرَعَه الله. والرَّعْرعة: اضْطِرَاب المَاء الصافي على الأَرْض: وَرُبمَا قيل: ترعْرَع السراب، على التَّشْبِيه بِالْمَاءِ.
الْعين وَاللَّام
العَلُّ والعَلَل: الشَّربة الثَّانِيَة. وَقيل: الشّرْب بعد الشّرْب تباعا، عَلَّ يَعُلُّ ويَعِلُّ عَلاّ وعَلَلًا. وَاسْتعْمل بعض الأغفال العَلَّ والنَّهَل فِي الدُّعَاء وَالصَّلَاة، فَقَالَ:
ثمَّ انْثَنى من بعد ذَا فصَلَّى ... على النبيّ نَهَلًا وعَلاَّ
وعلَّت الْإِبِل، والآتي كآلاتي، والمصدر كالمصدر، وإبل عَلىَّ: عَوالُّ، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد لعاهان بن كَعْب:
تَبُكُّ الحَوْضَ عَلاَّها ونَهْلًا ... وخَلْف ذِيادِها عَطَنٌ مُنِيمُ
مُنيم: تسكن إِلَيْهِ فينيمها. وَرَوَاهُ ابْن جنى:"عَلاَّها ونَهْلَى"أَرَادَ: نهلاها، فَحذف، وَاكْتفى بِإِضَافَة عَلاَّها، عَن إِضَافَة نَهْلاها. وعَلَّها يَعُلُّها ويَعِلُّها عَلاّ وعَلَلًا، وأعَلَّها. وَقَوله:
قفى تُخبِّرينا أوْ تَعُلِّى تَحيةً ... لَنا أَو تُثيبي قبل إِحْدَى الصَّوافق
إِنَّمَا عَنى: أَو تَرُدي تَحِيَّة، كَأَن التحيَّة لما كَانَت مَرْدُودَة، أَو مرَادا بهَا أَن رد، صَارَت بِمَنْزِلَة المَعْلُولة من الْإِبِل.
واعتلَّه بالشَّيْء كعَلَّه، قَالَ طفيل:
وَرْدٌ أُمِرَّ على عُوجٍ مُلَمْلَمَةٍ ... كأنَّ خَيْشومَهُ يُعتلُّ بالذَّهَب
أَي يُطلى بِهِ مرّة بعد مرّة، تَشْبِيها بالعَلَل من الشَّرَاب. وَعرض على سوم عالَّة: بِمَعْنى قَول العامَّة: عرض سابري.
وأعلَّ الْقَوْم: عَلَّت إبلُهم. وَاسْتعْمل بعض الشُّعَرَاء العَلَّ فِي الْإِطْعَام، وعدَّاه إِلَى مفعولين، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:
فباتُوا ناعِمينَ بعَيْشِ صِدْقٍ ... يَعُلُّهُمُ السَّديفُ مَعَ المَحال
وَأرى أَنه إِنَّمَا سَوَّغه تعديته إِلَى مفعولين، أَن عَلَلت هُنَا فِي معنى أطعمت، فَكَمَا أَن أطعمت متعدية إِلَى مفعولين، كَذَلِك عَلَلْت هُنَا متعدية إِلَى مفعولين. وَقَوله:
وأنْ أُعَلَّ الرَّغْمَ عَلاًّ عَلاَّ
جعل الرغم بِمَنْزِلَة الشَّرَاب، وَإِن أَن الرَّغْم عَرَضا