(ج2/ 37)
وَقَول غيلَان الربعِي:
يسْتَمْسِكون من حِذارِ الإلْقاءْ ... بتَلِعاتٍ كجُذُوع الصِّيصاءْ
يَعْنِي بالتَّلِعاتِ هُنَا سُكَّاناتِ السفن، وَقَوله: من حذار الْإِلْقَاء، أَي من خشيَة أَن يقعوا فِي الْبَحْر فيهلكوا. وَقَوله كجذوع الصيصاء، أَي أَن قلاع هَذِه السَّفِينَة طَوِيلَة حَتَّى كَأَنَّهَا جُذُوع الصيصاء، وَهُوَ ضرب من التَّمْر نخله طوال.
والأتْلَعُ والتَّلع والتَّليعُ: الطَّوِيل. وَقيل: الطَّوِيل الْعُنُق. قَالَ أَبُو عبيد: أَكثر مَا يُرَاد بالأتلع طول الْعُنُق، وَقد تَلِع تَلَعا فَهُوَ تَلِعٌ، وَامْرَأَة تلعاءُ: بَيِّنَة التَّلَع. وعنق أتْلَع وتَليعٌ فِي من ذكر، وتَلْعاء، فِي من أنث، قَالَ:
يَوْمَ تُبْدِى لنا قُتَيْلَةُ عَن جي ... دٍ تَليعٍ تَزِينُه الأطْوَاقُ
وَقيل التَّلَع: طوله وانتصابه وَغلظ أَصله وجدل أَعْلَاهُ.
والأتْلَع والتَّلِعُ أَيْضا: الطَّوِيل من الْإِبِل قَالَ:
وعَلَّقُوا فِي تَلِعِ الرَّأْس خِدَبْ
وَالْأُنْثَى تَلِعَةٌ وتَلْعاءُ.
والتَّلِعُ: الْكثير التلفت.
وَسيد تَلِعٌ وتَليعٌ: رفيع.
وتَتَلَّعَ فِي مَشْيه وتَتالع: مد عُنُقه وَرفع رَأسه.
والتَّلْعَةُ: أَرض مُرْتَفعَة عريضة يتَرَدَّد فِيهَا السَّيْل ثمَّ يدْفع مِنْهَا إِلَى شعيبة أَسْفَل مِنْهَا وَهِي مكرمَة من المنابت.
والتَّلْعَةُ: مجْرى المَاء من أَعلَى الْوَادي.
والتَّلْعةُ: مَا انهبط من الأَرْض.
وَقيل: التَّلْعَةُ: مثل الرَّحبة.
وَالْجمع من كل ذَلِك تَلْعٌ وتِلاعٌ. قَالَ عارق الطَّائِي:
وكُنَّا أُناسا دائنين بغِبْطَةٍ ... يسيل بِنَا تَلْعُ المَلا وأبارِقُهْ
وَقَالَ النَّابِغَة:
عَفَا ذُو حُسًا من فَرْتَنا فالفَوَارعُ ... فجَنْبا أرِيكٍ فالتِّلاعُ الدَّوَافِع
وَفُلَان لَا يوثق بسيل تَلْعَتِه: يُوصف بِالْكَذِبِ وَقَول كثير عزة:
بكُلّ تَلاعَةٍ كالبدر لَمَّا ... تَنَوَّر واستَقَلَّ على الْجبَال