(ج5/ 186)
قَالَ الزَّجاجي: وقولُ الطّرمّاح:
إذَا العَرْشِ إِن حانت وفاتي فَلَا تكُنْ على شَرْجَعٍ يُعْلىَ بخُضْر المَطارفِ
وَلَكِن أحنْ يَومي سَعيدًا بعُصْبةٍ يُصابون فِي فجٍّ من الأرَض خَائِف
هُوَ"فَاعل"فِي معنى"مفعول".
وَحكى اللحياني: خَوِّفنا، أَي: رَقِّق لنا الْقُرْآن والحديثَ حَتَّى نَخاف.
والخوفُ: القَتلُ.
وَالْخَوْف: الْقِتَال، وَبِه فسر اللحياني قَوْله تَعَالَى: (ولنَبَلونكم بِشَيْء من الْخَوْف والجُوع) ، وَبِذَلِك فسر قَوْله أَيْضا: (وإِذا جَاءَهُم أمرٌ من الامن أَو الْخَوْف أذاعوا بِهِ) .
وَالْخَوْف: الْعلم، وَبِه فَسّر اللحياني قَوْله تَعَالَى: (فَمن خَافَ من مُوصٍ جَنفًا أَو إِثْمًا) ، (وإِن امْرَأَة خَافت من بَعْلهَا نُشوزا أَو إعْرَاضًا) .
وَالْخَوْف: أَدِيم احمر تُقدّمنه أَمْثَال السُّيور، ثمَّ يَجْعَل على تِلْكَ السُّيور شَذَرٌ تلبسه الْجَارِيَة، عَن كُراع، والحاء أَعلَى.
والخَوّاف: طائرٌ أسود، لَا أَدْرِي لم سُمِّى بذلك، عَنهُ.
والخافَة: خريطةٌ من أَدَم ضيّقة الْأَعْلَى وَاسِعَة الاسفل، يُشتار فِيهَا العَسل.
والخافة: جُبّة يلَبسها العسّال.
وَقيل: هِيَ فَرْوٌ من أَدَم يلبسهَا لذِي يدْخل فِي بَيت النَّحْلِ لِئَلَّا تَلسعه.
والخافة: العَيبة.
والتَّخوُّف: التَّنقُّص، وَفِي التَّنْزِيل: (أَو يَأخذَهم على تخوُّف) .
وَقَالَ الزّجاج: وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ: أَن يَأْخُذهُمْ بعد أَن يخيفهم، بِأَن يهْلك قَرْيَة فتخاف الَّتِي تَلِيهَا. وَقَالَ ابْن مُقبل:
تخّوف السَّيرُ مِنْهَا تاِمكًا قَرِدًا كَمَا تَخّوف عُودَ النَّبعِة السَّفَنُ
السَّفَنُ: الحديدة الَّتِي تُبرد بهَا القِسي.
وَكَذَلِكَ التَّخْويف، يُقَال: خوّفه، وخَوّف مِنْهُ، ورَوى أَبُو عُبيدة بيتَ طرفَة:
وجاملٍ خوَّف من نِيبِه زَجْرُ المُعلَّى أصُلًا والسَّفِحْ
يَعْنِي أَنه نَقَّصها مَا يُنْحَر فِي المَيسر مِنْهَا.
وروى غَيره: خَوّع من نيبه.
وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاق: من نَبْته.
وخَوَّف غَنمه: أرسلها قِطعةً قِطْعَة.
مقلوبه: (وخ ف)
وخف الخِطِميَّ والسَّويق وَخْفًا، ووخَّفه، وأوْخفه: ضَربه وبَلّه ليتلجن، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:
تَسمع للاصوات مِنْهَا خَفْخفا ضَرْبَ البرَاجِيم اللَّجِينَ المُوخَفا
كَذَا أنْشدهُ"البراجيم"، بِالْيَاءِ، وَذَلِكَ أَن الشَّاعِر أَرَادَ أَن يُوفى الْجُزْء فَاثْبتْ الْيَاء لذَلِك، وَإِلَّا فَلَا وَجه لَهُ.