(ج3/ 249)
فِي"الْكتاب الْمُخَصّص".
والأحْمَرُ من الْأَبدَان مَا كَانَ لَونه الحُمْرَةَ. والأحْمرانِ: الذَّهَب والزعفران. وَقيل: الْخمر وَاللَّحم، فَإِذا قلت: الأحامِرَةُ، فَفِيهَا الخلوق. قَالَ الْأَعْشَى:
إنَّ الأحامِرَةَ الثلاثةَ أهلَكتْ ... مَالِي وكُنتُ بهَا قَديما مُولَعا
ثمَّ أبدل بدل الْبَيَان فَقَالَ:
الْخمر واللَّحم السمِين وأطَّلي ... بالزعْفَرانِ فَلن أزالَ مُوَلَّعا
جعل قَوْله: وأطلي بالزعفران، كَقَوْلِه: والزعفران. وَهَذَا الضَّرْب كثير. وَرَوَاهُ بَعضهم:
الْخمر وَاللَّحم السمِينَ أُديمُه، والزَّعفران
والأحمَرُ: الْأَبْيَض، تطيرا بالأبرص وَفِي الحَدِيث:"بُعِثْتُ إِلَى الأحمَرِ والأسْوَدِ". وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لعَائِشَة:"إياك أَن تكونيها يَا حميراء"، أَي يَا بَيْضَاء. وَقَوله:
جَمَعُتْم فأوعيتم وجئتمْ بمَعشرٍ ... تَوافتْ بِهِ حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها
يُرِيد بِعَبْد، عبد بن أبي بكر بن كلاب. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:
نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها
إِنَّمَا عَنى الْبيض، وَقيل: أَرَادَ المُحَمَّرينَ بالطيب.
وبعير أحْمَرُ، لَونه مثل لون الزَّعْفَرَان إِذا أجسد الثَّوْب بِهِ. وَقيل: بعير أحْمَرُ، إِذا لم يخالط حُمْرَته شَيْء، قَالَ:
قامَ إِلَى حَمْراءَ منْ كِرَامِها
بازِلَ عامٍ أوْ سَدِيسَ عامِها
وَهِي أَصْبِر الْإِبِل على الهواجر. قَالَ أَبُو نصر النعامي: هجِّرْ بحَمْراءَ، واسْرِ بورقاء، وصَبِّح الْقَوْم على صهباء. قيل لَهُ: وَلم ذَلِك؟ قَالَ: لِأَن الْحَمْرَاء أَصْبِر على الهواجر، والورقاء أَصْبِر على طول السرى، والصهباء أشهر وَأحسن حِين ينظر إِلَيْهَا. وَالْعرب تَقول: خير الْإِبِل حُمُرُها وصهبها. وَمِنْه قَول بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَن لي بمعاريض الْكَلم حُمرَ النَّعمِ.
والحَمراءُ من الْمعز: الْخَالِصَة اللَّوْن.
والحَمْراءُ: العَجَمُ، لبياضهم.
والأحامِرةُ: قوم من الْعَجم نزلُوا الْبَصْرَة.
وَالسّنة الحمْراءُ: الشَّدِيدَة، لِأَنَّهَا وَاسِطَة بَين الْبَيْضَاء والسوداء، قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا أخلفت الْجَبْهَة فَهِيَ السّنة الْحَمْرَاء.
والمُحَمِّرَةُ: الَّذين علامتهم الحُمْرَةُ