(الذي يشرب في [1] آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم) [2]
قال الرافعي: الجرجرة تطلق بمعنيين:
أحدهما: الصب، ومن حمل الحديث على هذا روى (نارَ جهنمَ) بالنصب وبهذا [3] قال الزجاج. [4] ويؤيده ما في بعض الروايات: (( يخرج من [5] بطنه نارًا من نار جهنم ) ). [6]
والثاني: الصوت، يقال: جرجر الفحل [7] إذا ردد صوته في حلقه، ومن هنا قيل: معناه: يُصَوِّتُ، وروى (نارُ جهنمُ) بالرفع، والمعنى: أن الشرب منها يفضي إلى جرجرة النار في البطن.
(1) في ر: (من) .
(2) أخرجه البخاري في الأشربة، باب آنية الفضة (5/ 2133 / 5311) ، ومسلم في اللباس والزينة، باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب وغيره على الرجال والنساء (3/ 1634 / 2065) عن مالك به مثله.
(3) في م: (ولهذا) ، وهو تصحيف.
(4) هو: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن السري الزجاج البغدادي، الإمام نحوي زمانه، مات سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. انظر: السير (14/ 360) .
(5) في م: (في) .
(6) أخرجه مسلم في اللباس والزينة، باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب وغيره على الرجال والنساء (3/ 1635 / 2065) عن أم سلمة مرفوعًا: (( من شرب في إناء من ذهب أو فضة فإنما يجرجر في بطنه نارًا من جهنم ) ). وانظر: فتح الباري (10/ 97) .
(7) في ر: (العجل) ، وهو: الفحل من ولد البقر. انظر: النهاية (1/ 255) مادة جرجر، ولسان العرب (4/ 131) مادة جرر، (8/ 29) مادة تبع.