ضم جناحك للناس واتق دعوة المظلوم فإن دعوة المظلوم مجابة وأدخل رب الصريمة ورب الغنيمة---
ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ
(ضم جناحك)
قال الرافعي: أي: أَلِنْ جناحك للمسلمين وتواضع لهم واكفف شَرَّكَ عنهم.
زاد ابن الأثير: فإن الطائر إذا ضم جناحه سكن، [1] وإذا نشره تحرك، فاستعار الجناح للإنسان، ويد الإنسان جناحه فإذا ضمها كفها عن الناس. [2]
(رب الصُريمة والغُنيمة) بضم أولهما تصغير صِرْمَةٍ وغَنَمٍ: أراد القطعة القليلة منهما، والصِّرمة من الإبل: ما دون الأربعين، وزاد علامة التأنيث في الغُنيمة؛ لأن الغنم مؤنثة، والتصغير يَرُدُّ الأشياء إلى أصولها. [3]
(1) في م: (يسكن) .
(2) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (4/ 204) .
(3) الرب مشدد ومخفف يطلق في اللغة على المالك والسيد والمدبر والمربي والقيم والمنعم، ولا يقال: الرب بالألف واللام لغير الله إلا بالإضافة فيقال: رب كذا. ورب الصُريمة ورب الغُنيمة أي: ربها؛ فإن البهائم غير متعبدة ولا مخاطبة فهي بمنزلة الأموال التي تجوز إضافة مالكيها إليها وجعلهم أربابًا لها، والصُريمة بضم الصاد تصغير الصِّرمة بكسر الصاد وهي القطعة من الناس، والقطعة الخفيفة من النخل والقطعة من السحاب، والقطيع من الإبل والغنم إذا كانت خفيفة. وقيل: هي من العشرين إلى الثلاثين والأربعين. وقيل: ما بين الثلاثين إلى الخمسين والأربعين، كأنها إذا بلغت هذا القدر تستقل بنفسها فيقطعها صاحبها عن معظم إبله وغنمه، فإذا بلغت الستين فهي الصدعة. وقيل: ما بين العشرة إلى الأربعين. وقيل: ما بين عشرة إلى بضع عشرة. ومعنى أدخل رب الصريمة والغنيمة: يعني في الحمى والمرعى، يريد صاحب الإبل القليلة والغنم القليلة. انظر: مشارق الأنوار (2/ 42) مادة صرم، والنهاية (2/ 179) مادة ربب، (3/ 26) مادة صرم ولسان العرب (1/ 399) مادة ربب، (12/ 338) مادة صرم.