التاسع: مصباح الزجاجة على سنن ابن ماجة. [1]
العاشر: الشافي العيّ على مسند الشافعي وهو الذي بين يدينا، قال السيوطي: هذا تعليق لطيف على مسند إمامنا الشافعي - رضي الله عنه -، دعت إليه الحاجة، على نمط ما علقته على الموطأ، والصحيحين، وسنن أبي داود، والترمذي، وابن ماجة؛ نافع للمستمع والسامع والقارئ؛ فيه فوائد تزهر كالكواكب الدراري، لخصته من شَرْحَيْ الرافعي وابن الأثير، مع ما ضممته إلى ذلك من مزيدٍ كثيرٍ، وسميته: (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )، مَنَّ الله تعالى بقبوله، وأدرجنا في زمرة رسوله. آمين. [2]
الحادي عشر: عقود الزبرجد على مسند أحمد أو عقود الزبرجد في إعراب الحديث، وهو عبارة عن شرح لغوي. [3] قال السيوطي: قد أكثر العلماء قديمًا وحديثا من التصنيف في إعراب القرآن، ولم يتعرضوا للتصنيف في إعراب الحديث سوى إمامين:
أحدهما: الإمام أبو البقاء العكبري، فإنه لما ألف (( إعراب القرآن ) )المشهور أردفه بتأليف لطيف في إعراب الحديث، أورد فيه أحاديث كثيرة من مسند أحمد وأعربها، إلا أنه لاختصاره، ونزرة ما أورده فيه من النزر القليل، لا يروي الغليل، ولا يشفي العليل.
والثاني: الإمام جمال الدين ابن مالك، فإنه ألف في ذلك تأليفًا خاصًا بصحيح البخاري، يسمى (( التوضيح لمشكلات الجامع الصحيح ) ).
وقد استخرت الله تعالى في تأليف كتاب في إعراب الحديث مستوعب جامع، وغيث على رياض كتب المسانيد والجوامع هامع، شامل للفوائد البدائع شاف، كافل بالنقول والنصوص كاف، أنظم فيه كل فريدة، وأسفر فيه النقاب عن وجه كل خريدة، وأجعله على مسند أحمد مع ما أضمه إليه من الأحاديث المزيدة، وأرتبه على حروف المعجم في مسانيد الصحابة، وأنشيء له من بحار كتب العربية كل سحابة.
واعلم أن لي على كل كتاب من الكتب المشهورة في الحديث تعليقة، وهي الموطأ، ومسند الشافعي، ومسند أبي حنيفة، والكتب الستة، ولم يبق إلا مسند أحمد، ولم يمنعني من الكتابة عليه إلا كبر حجمه جدًا، وعدم تداوله بين الطلبة كتداول الكتب المذكورة، وقدرت التعليقة عليه تجيء في عدة مجلدات، والتعاليق التي كتبتها لا تزيد التعليقة منها على مجلد، فلما شرح الله صدري لتصنيف هذا الكتاب، عرفته بمسند أحمد، عوضًا مما كنت أرومه عليه من التعليقة، ولكونه جامعًا لغالب الحديث المتكلم على إعرابه، فإن شئت فسمه: (( عقود الزبرجد على مسند أحمد ) )، وإن شئت فقل: (( عقود الزبرجد في إعراب الحديث ) )ولا تتقيد. [4]
(1) طبع مصباح الزجاجة للسيوطي بهامش سنن ابن ماجة في دلهي عام 1282هـ-1283هـ، وبالمطبعة الوهبية سنة 1299هـ، وطبع طبعة أخرى في دهلي سنة 1905 في 332 صفحة، وطبع أيضًا في مجلدين، أربعة أجزاء، ط. الثانية، ن. مكتبة المطبوعات، حلب 1406هـ=1986م، وله نسخ في بتنا (636) ، ودار الكتب المصرية (11ش) ، وبرلين (1253/ 5) . انظر: اكتفاء القنوع بما هو مطبوع، إدوارد فنديك (ص44) ، ومعجم المطبوعات العربية والمعربة (1/ 232) ، ودليل مخطوطات السيوطي وأماكن وجودها (ص96) .
(2) سيأتي (ص52) .
(3) انظر: مجلة الجامعة الإسلامية (22/ 288) .
(4) انظر: عقود الزبرجد على مسند أحمد (1/ 6) ، ومجلة الجامعة الإسلامية (31/ 69) .