الصفحة 36 من 886

4 -موازنة بينه وبين طريقة شروحه الأخرى لكتب السنة المطبوعة

قال السيوطي: قد عزمت على أن أضع على كل من الكتب الستة [1] تعليقًا، [2] ولي على كل كتاب من الكتب المشهورة في الحديث تعليقة، وهذه التعاليق التي كتبتها لا تزيد التعليقة منها على مجلد.

وأسماء تلك الكتب كالتالي:

الأول: التعليقة المنيفة على مسند أبي حنيفة.

الثاني: التوشيح على الجامع الصحيح وهو مطبوع، ويشتمل على ما يحتاج إليه القارئ والمستمع, من ضبط ألفاظه, وتفسير غريبه, وبيان اختلاف رواياته, وزيادة في خبر لم ترد في طريقه, وترجمة ورد بلفظها حديث مرفوع, ووصل تعليق لم يقع في الصحيح وصله, وتسمية مبهم, وإعراب مشكل, وجمع بين مختلف, بحيث لم يفته من الشرح إلا الاستنباط، وألفه السيوطي في سنة بضع وسبعين وثمانمائة. [3]

الثالث: الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج وهو مطبوع، قال السيوطي: لما منَّ الله تعالى وله الفضل بإكمال ما قصدته من التعليق على صحيح الإمام البخاري رضي الله تعالى عنه المسمى بالتوشيح, وجهت الوجهة إلى تعليق مثله على صحيح الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج رضي الله تعالى عنه, مسمى بالديباج، لطيف مختصر, ناسج على منوال ذلك التعليق, وإن كان لهو على هذا الصحيح مبتكر, يشتمل على ما يحتاج إليه القارئ والمستمع من ضبط ألفاظه, وتفسير غريبه, وبيان اختلاف رواياته على قلتها, وزيادة في خبرٍ لم تَرِدْ في طريقه، وتسمية مبهم، وإعراب مشكل, وجمع بين مختلف, وإيضاح مبهم, بحيث لا يفوته من الشرح إلا الاستنباط, وإذا يسر الله بإتمامه وجهت الوجهة إلى بقية الكتب الستة, فوضعت على كل تعليقا كذلك. [4]

الرابع: كشف المغطا على الموطأ شرحٌ كبيرٌ، وله شرحٌ آخرٌ مختصرٌ منه سماه:

الخامس: تنوير الحوالك على موطأ مالك وهو مطبوع، قال السيوطي: هذا تعليق لطيف على موطأ الإمام مالك على نمط ما علقته على صحيح البخاري المسمى بالتوشيح، وما علقته على صحيح مسلم المسمى بالديباج، وأوسع منهمًا قليلًا، لخصته من شرحي الأكبر الذي جمع فأوعى وعمد إلى الجفلى [5] حين دعا، وقد سميت هذا التعليق: تنوير الحوالك على موطأ مالك، وفرغت من تأليفه يوم الخميس سادس جمادى الأولى سنة 899هـ تسع وتسعين وثمانمائة. [6]

(1) انظر: التوشيح على الجامع الصحيح (1/ 42) .

(2) انظر: الديباج على صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (1/ 4) .

(3) انظر: زهر الربى على المجتبى (1/ 210) .

(4) انظر: الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج (1/ 4) .

(5) الجفلى في الدعوة العامة: أن يدعو الناس إلى الطعام عامة، بأن يقول: يا أيها الناس! أجيبوا إلى الوليمة، أو يقول الرسول: أُمرت أن أدعو كل من لقيت أو من شئت. انظر: تاريخ دمشق (62/ 223) ، والمغني، ابن قدامة (7/ 212 - 213) ، ولسان العرب (11/ 114) .

(6) انظر: تنوير الحوالك على موطأ مالك (1/ 2) ، (3/ 163) ، ط. دار الفكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت