وقال ذو الرمة:
تمر لنا الأيام ما لمحت لنا ... بصيرة عين من سوانا إلى شفر
تقضين من أعراف لبن وغمرة ... فلما تعرفن اليمامة عن عفر
تزاورن عن قران عمدا ومن به ... من الناس وازورت سراهم عن حجر
وأصبحن بالحومان يجعلن وجهة ... لأعناقهنّ الجدي أو مطلع الفجر
فصمّمن في دوية الدو بعدما ... لقين التي بعد اللتيا من الضمر
وأصبحن يعدلن الكواضم يمنة ... وقد قلقت أجوازهن من الصّفر
أقول وشعر والعرائس بيننا ... وسمر الذرى من هضب ناصفة الحمر
إذا ذكر الأقوام فاذكر بمدحة ... بلالا أخاك الأشعري أبا عمرو
ولكثيّر:
قنابل خيل ما تزال مظلة ... عليهم فملوا كل يوم قتالها
دوافع بالروحاء طورا وتارة ... مخارم رضوى خبتها فرمالها
يقبلن بالبزواء والجيش واقف ... مزاد الروايا يصطببن فضالها
وقد قابلت منها ثرى مستجيزة ... مباضع من وجه الثرى فثعالها
وخيل بعانات فسنّ سميرة ... له لا يردّ الذائدون نهالها
ثرى أسفل وادي الجيّ، وقال:
عفا ميث كلفى بعدنا فالأجاول ... فأثماد حسنى فالبراق القوابل
كأن لم تكن سعدى بأعناء غيقة ... ولم تر من سعدى بهن منازل
ولم تتربع بالسرير ولم يكن ... لها الصّيف خيمات العذيب الظلائل
إليك ابن ليلى تمتطي العيس صحبتي ... ترامي بنا من مبركين المناقل
تخلل أحوار الخبيب كأنها ... قطا قازب أعداد حلوان ناهل
وأنت أبو شبلين شاك سلاحه ... خفية منه مألف فالغياطل
له بجنوب القادسية فالشرى ... مواطن لا يمشي بهن الأراجل
وقال وذكر كثيرا ما بين مكة ويثرب من المواضع:
يا خليلي الغداة إن دموعي ... سبقت لمح طرفها بانهمال
قم تأمل وأنت أبصر مني ... هل ترى بالغميم من أجمال
قاضيات لبانة من مناخ ... وطواف وموقف بالجبال
تقول العرب وقفنا بالجبال فنعرف أنهم أرادوا عرفة: