الصفحة 92 من 138

2 -عبد مناف [54] رأى في نفسه وولده من النباهة والفضل ما دلّهم على أنهم أحق من عبد الدار بالأمر، فأجمعوا على أخذ ما بأيديهم، وهمّوا بالقتال، فمشى أكابرهم وتداعوا إلى الصلح على أن يكون لعبد مناف السقاية والرفادة، وأن تكون الحجابة واللواء والندوة لبني عبد الدار، وتعاقدوا على ذلك حلفا مؤكدا لا ينقضونه ما بلّ بحر صوفة.

فأخرجت بنو عبد مناف ومن تابعهم من قريش وهم بنو الحارث بن فهر، وأسد بن عبد العزّى [55] ، وزهرة بن كلاب [56] ، وتيم بن مرّة [57] ،

جعل له أبوه الحجابة والندوة والسقاية والرفادة واللواء، وتوارثها أبناؤه، إلى أن اعتدى عليهم بنو عمهم عبد دنان بن قصي، فأرادوا انتزاعها منهم، فانقسمت قريش أحلافا، ونحر بنو عبد الدار وأنصارهم جزورا، وغمسوا أيديهم في دمه متعاهدين، ولعق أحدهم من ذلك الدم، وتابعه من كان معه، فسموا لعقة الدم، ثم اصطلحوا على أن تكون لبني عبد مناف السقاية والرفادة، ولبني عبد الدار اللواء والحجابة. (انظر: المحبر: 166و 379، ونسب قريش: 256250، وجمهرة الأنساب: 119116، ونهاية الأرب: 274، واللباب: 2/ 112، والأعلام: 3/ 292) .

(54) عبد مناف: بن قصي بن كلاب، من قريش، من عدنان، من أجداد رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يسمى قمر البطحاء. وكان له أمر قريش بعد موت أبيه. بنوه: المطلب، وهاشم، وعبد شمس، ونوفل، وأبو عمرو، وأبو عبيد. مات بمكة.(انظر: طبقات ابن سعد: 1/ 42، وتاريخ الطبري:

2/ 181، وتاريخ اليعقوبي: 1/ 199، والكامل لابن الأثير: 2/ 7، والمحبر: 164، والأعلام:

(55) أسد بن عبد العزى: بن قصي من أجداد العرب في الجاهلية، بنوه حي كبير من قريش، منهم حكيم بن حزام الصحابي وخديجة أم المؤمنين، وورقة بن نوفل، وكانت تلبية بني أسد في الجاهلية إذا حجوا: لبيك اللهم لبيك، يا رب أقبلت بنو أسد، أهل الوفاء والجلد إليك.(انظر:

سبائك الذهب: 66، وتاريخ اليعقوبي: 1/ 212، وجمهرة الأنساب: 116108، والأعلام:

(56) زهرة بن كلاب: بن مرة، من قريش من العدنانية، جد جاهلي، من ذريته بعض الصحابة، وجماعة كانوا في بلاد الأشمونيين وما حولها من صعيد مصر: (انظر: نهاية الأرب: 228، واللباب: 1/ 513، والأعلام: 3/ 51) .

(57) تيم بن مرة: بن كعب بن لؤي من قريش، جد جاهلي، من نسله أبو بكر الصديق، وطلحة.

(انظر سبائك الذهب 64، والأعلام: 2/ 95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت