1 -بضعة عشر ميلا، وهو يذكّر ويؤنّث، فإن قصدت به البلد ذكّرته وصرّفته كقوله عزّ وجلّ: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ} [29]
وإن قصدت به البلدة والبقعة أنّثته ولم تصرّفه كقول الشاعر:
نصروا نبيّهم وشدّوا أزره ... بحنين، يوم تواكل الأبطال [30]
وقال خديج بن العوجاء النّصري:
ولما دنونا من حنين ومائه ... رأينا سوادا منكر اللون أخصفا [31]
بملمومة عمياء لو قذفوا بها ... شماريخ من عروى، إذا عاد صفصفا [32]
ولو أنّ قومي طاوعتني سراتهم ... إذا ما لقينا العارض المتكشفا [33]
إذا ما لقينا جند آل محمد ... ثمانين ألفا، واستمروا بخندفا [34]
(29) سورة التوبة الآية 25.
(30) الأزر: القوة، والظهر. يقال: شد أزره أي قوّاه، يقول تعالى في سورة طه الآية 31: {اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي} أي: ظهري. تواكل الأبطال: اتكل بعضهم على بعض.
(31) الأخصف: مصدر: خصف: وخصف النعل: خرزها بالمخصف (المخرز) فهي خصيف، وخصف العريان الورق على بدنه: ألزقه به ليستتر به، وخصف الشيء إلى الشيء: ضمه إليه.
(32) الملمومة: المجتمع المدوّر، والمجنون، وصخرة ملمومة: مستديرة صلبة. الشماريخ: المفرد:
الشمروخ، ورأس الجبل، وأعلى السّحاب، وغصن دقيق رخص ينبت في أعلى الغصن الغليظ. الصفصف: المستوي من الأرض لا نبات فيه. قال تعالى في سورة طه: {فَيَذَرُهََا قََاعًا صَفْصَفًا} .
(33) السراة: سراة كل شيء: أعلاه، وسراة النهار: وقت ارتفاع الشمس في السماء، والسراة من الطريق: وسطه ومعظمه، ومن الفرس: أعلى ظهره، والجمع: سروات، وسروات القوم:
سادتهم ورؤساؤهم. العارض: ما اعترض في الأفق فسدّه من سحاب أو جراد أو نحل، وصفحة الخد.
(34) الخندق: التّبختر في المشي، والهرولة.