3 -جمع: ضد التفرقة، وهو المزدلفة، وهو قزح، وهو المشعر، سمي جمعا لاجتماع الناس به، قال ابن هرمة:
سلا القلب، إلّا من تذكّر ليلة ... بجمع وأخرى أسقفت بالمحصّب [66]
ومجلس أبكار، كأن عيونها ... عيون المها أنضين قدّام ربرب [67]
وقال آخر:
تمنى أن يرى ليلى، بجمع ... ليسكن قلبه مما يعاني [68]
فلما أن رآها خوّلته ... بعادا، فتّ في عضد الأماني [69]
إذا سمح الزمان بها وضنّت ... عليّ، فأي ذنب للزمان؟ [70]
وجمع أيضا: قلعة بوادي موسى عليه السلام [71] ،
(66) سلا: طابت نفسه، وانكشف، والسلوة: كل ما يسلّي. المحصب: موضع رمي الحجاز بمنىّ.
(67) عيون المها: أو المهاة: حيوان لبون من فصيلة البقر ومن رتبة شفعية الأظلاف (المعجم الموحد للمصطلحات العلمية مصطلحات علم الحيوان) . والبقرة الوحشية، وقد سميت بها الأنثى لا تساع عينيها وجمالهما. قال الشاعر علي بن الجهم:
عيون المها بين الرّصافة والجسر ... جلبن الهوى من حيث أدري ولا ادري
(68) يسكن قلبه: هدأ وارتاح.
(69) خوّلته: دبرته في أمره وكفته. عضد الأماني: عون الأماني.
(70) ضنت: بخلت بخلا شديدا.
(71) وادي موسى: منسوب إلى موسى بن عمران عليه السلام، واد في قبليّ بيت المقدس، بينه وبين أرض الحجاز واد حسن كثير الزيتون، سمي بذلك لأن موسى عليه السلام لما خرج من التيه ومعه بنو إسرائيل كان معه الحجر الذي يخرج منه العيون، فلما وصل إلى هذا الوادي سمر الحجر في الجبل هناك فخرجت منه اثنتا عشرة عينا، وتفرّفت على اثنتي عشرة قرية، كل قرية