2 -بكر رضي الله عنه موضع داره عند المسجد، وأقطع كل واحد من عثمان بن عفان وخالد بن الوليد [110] ،
السابقين إلى الإسلام، قال ابن عساكر: كان من دهاة قريش ومن علمائهم، وكان يقال له ولأبي بكر (القرينان) ، وذلك لأن نوفل بن حارث وكان من أشد قريش، رأى طلحة وقد أسلم خارجا مع أبي بكر الصديق من عند النبي صلى الله عليه وسلم فأمسكهما وشدهما في حبل، يقال له: طلحة الجود، وطلحة الخير، وطلحة الفياض، وكل ذلك لقّبه به رسول الله صلى الله عليه وسلم في مناسبات مختلفة، ودعاه مرّة «الصبيح المليح الفصيح» شهد أحدا وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبايعه على الموت، فأصيب بأربعة وعشرين جرحا، وسلم، وشهد الخندق وسائر المشاهد، وكانت له تجارة وافرة مع العراق، ولم يكن يدع أحدا من بني تيم عائلا إلا كفاه مؤونته ومؤونة عياله. ووفى دينه، قتل يوم الجمل وهو بجانب عائشة ودفن بالبصرة سنة 36هـ الموافق 656، له 38حديثا.(انظر:
طبقات ابن سعد: 3/ 152، وتهذيب التهذيب: 5/ 20، والبدء والتاريخ: 5/ 82، والجمع بين رجال الصحيحين: 230، وغاية النهاية: 1/ 342، والرياض النضرة: 2/ 249 262، وصفة الصفوة: 1/ 130، وحلية الأولياء: 1/ 87، وذيل المذيل: 11، وتهذيب ابن عساكر: 7/ 71، والمحبر: 355، ورغبة الآمل: 3/ 16و 89، واللباب: 2/ 88، والأعلام:
(110) خالد بن الوليد: بن المغيره المخزومي القرشي، سيف الله الفاتح الكبير، الصحابي الجليل، كان من أشراف قريش في الجاهلية، يلي أعنة الخيل، وشهد مع المشركين حروب الإسلام إلى عمرة الحديبية، وأسلم قبل فتح مكة هو وعمر بن العاص سنة 7هـ، فسرّ به رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاه الخيل، ولما ولي أبو بكر وجّهه لقتال مسيلمة الكذاب ومن ارتد من أعراب نجد، ثم سيره إلى العراق سنة 12هـ، ففتح الحيرة وجانبا عظيما منه، وحوّله إلى الشام وجعله أمير من فيها من الأمراء، ولما ولي عمر عزله عن قيادة الجيوش بالشام، وولى أبا عبيدة بن الجراح، فلم يثن ذلك من عزمه، واستمر يقاتل بين يدي أبي عبيدة إلى أن تم لهما الفتح سنة 14هـ، فرحل إلى المدينة، فدعاه عمر ليوليه فأبى ومات بحمص سنة 21هـ الموافق 642م، كان مظفرا خطيبا فصيحا، يشبه عمر بن الخطاب في خلقه وصفته، قال أبو بكر: عجزت النساء أن يلدن مثل خالد، روى له المحدثون 18حديثا (انظر: الإصابة: 1/ 413، وتهذيب ابن عساكر: 5/ 92