فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 457

يقول: ما زالت هذه الخمرة في الناس يحفظونها حتى أتوا بها ثقيفا. قال الأصمعى:

وكيف تحمل الخمرة إلى ثقيف وعندهم العنب.

وقول عدى بن الرقاع:

لهم راية تهدى الجموع كأنها ... إذا خطرت في ثعلب [1] الرّمح طائر

والراية لا تخطر، وإنما الخطران للرمح.

ومما لم يسمع مثله قط قول عدى بن زيد في الخمرة ووصفه إياها بالخضرة حيث يقول:

والمشرف الهيدب يسعى بها ... أخضر مطموثا بماء الحريص [2]

والحريص: السّحابة تحرص وجه الأرض، أى تقشرها بشدّة وقع مطرها.

ومن وضع الشىء في غير موضعه قول الشاعر:

يمشى بها كلّ موشّى أكارعه ... مشى الهرابذ حجّوا بيعة الدّون

فالغلظ في هذا البيت في ثلاثة مواضع: أحدها أن الهرابذ المجوس [3] لا النصارى.

والثانى أن البيعة للنصارى لا للمجوس. والثالث أنّ النصارى لا يعبدون الأصنام ولا المجوس.

ومن المحال الذى لا وجه له قول القس [4] :

وإنّى إذا ما الموت حلّ بنفسها ... يزال بنفسى قبل ذاك فأقبر

وهذا شبيه بقول قائل لو قال: إذا دخل زيد الدار دخل عمرو قبله. وهذا عين المحال الممتنع الذى لا يجوز كونه.

ومن عيوب المعنى مخالفة العرف وذكر ما ليس في العادة كقول المرار [5] :

وخال على خدّيك يبدو كأنّه ... سنا البدر في دعجاء باد دجونها

(1) الثعلب: طرف الرمح.

(2) الهيدب: سحاب يقرب من الأرض كأنه متدل يكاد يمسكه من قام براحته.

(3) فى اللسان: هم قومة بيت النار التى للهند فارسى معرب.

(4) الموشح 226.

(5) الموشح 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت