فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 457

فلا هدى الله قيسا من ضلالتها ... ولا لعا لبنى ذكوان إذ عثروا [1]

ضجّوا من الحرب إذ عضّت غواربهم ... وقيس غيلان من أخلاقها الضّجر [2]

فقال له عبد الملك: لو كان الأمر كما زعمت لما قلت:

لقد أوقع الجحّاف بالبشر وقعة

وممن أراد أن يمدح نفسه فهجاها جرير في قوله [3] :

تعرّض التّيم لى عمدا لأهجوها ... كما تعرّض لاست الخارىء الحجر

فشبّه نفسه باست الخارى.

وقريب من ذلك قول الرّاعى [4] :

ولا أتيت نجيدة بن عويمر ... أبغى الهدى فيزيدنى تضليلا [5]

فأخبر أنه على شىء من الضلال لأن الزيادة لا تكون إلا على أصل، وأراد أن يمدح نفسه فهجاها.

وأراد جرير [أن] يذكر عفوه عن بنى غدانة حين شفع فيهم عطية بن جعال، فهجاهم أقبح هجاء حيث يقول [6] :

أبنى غدانة إننى حرّرتكم ... فوهبتكم لعطيّة بن جعال

لولا عطيّة لاجتدعت أنوفكم ... ما بين ألأم آنف وسبال

(1) لعا: كلمة يدعى بها للعاثر.

(2) الغارب: الكاهل. والعض هنا كناية عن تأثير حمل السلاح في غواربهم فلا يطيقون الحرب

(3) ديوانه: 283

(4) جمهرة أشعار العرب: 356.

(5) نجيدة بن عويمر: تصغير نجدة بن عامر الحنفى. قال في الجمهرة: كان باليمامة اتخذ مذهبا ينسب إليه النجدية وهم فرقة من الفرق الضالة. وقال المبرد في كامله: كان رأسا ذا مقالة منفردة من مقالات الخوارج. وفى القاموس: وكان خارجيا ويقال لأصحابه: النجدات بالتحريك. والبيت مبدؤه في الجمهرة بلما المخففة من قصيدته التى مطلعها:

ما بال دفك بالفراش مذيلا ... أقذى بعينك أم أردت رحيلا

وأوردها في قسم الملحمات. قال المبرد: وخاطب بها عبد الملك بن مروان.

(6) الشعر والشعراء: 453، والموازنة 19

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت