حتّى إذا اللحم بدا تذبّله ... وانضمّ عن كلّ جواد رهله
راح ورحنا بشديد زجله [1]
وقال غيلان الربعى:
يمتاح عصريها قرون مائها ... متح السّباع الحسى من بطحائها [2]
حتّى اعتصرنا البدن من اعفائها ... بعد انتشار اللحم واستعصائها
تجريدك القناة من لحائها ... مكرمة لا عيب في احتذائها
وقد قال غيلان أيضا:
قد صار منها اللّحم فوق الأعضا ... مثل جلاميد الضّفاة الصّلغا [3]
وقال أيضا:
فوق الهوادى ذابلات الأكشح ... يشقين أشوال المزاد النّزّح [4]
وقال أيضا:
حتّى إذا ما آض عبلا جرشعا ... قد تمّ كالفالج لا بل أضلعا [5]
هجنا به نطويه حتى استوكعا ... قد اعتصرن البدن منه اجمعا [6]
(1) القداح، واحدة قدح: السهم قبل أن يراش. ونطى بالتخفيف للوزن وأصله بالتشديد:
أى مسدى. وهنا بمعنى ليس بالمهزول. والعصب: نوع من برود اليمن. والرهل: استرخاء اللحم واضطرابه، وأراد بعد أن ضمرت ذهب رهلها واشتد لحمها. والزجل: الرمى والدفع ورفع الصوت.
(2) المتح: كالنزع. والقرون: العرق، والعرب تقول حبسنا الفرس قرنا أو قرنين أى عرقناه. والحسى، بالكسر: حفيرة قريبة القعر وقيل: إنها لا تكون إلا في أرض أسفلها حجارة وفوقها رمل فإذا أمطرت نشفه الرمل فاذا انتهى إلى الحجارة أمسكته.
(3) الضفاة، بالفتح: جانب الشىء. والصلغة: السفينة الكبيرة، وجاء في نسخة:
مثل جلاميد ضفاة صلغا
(4) أشوال المزاد: بقيته.
(5) آض: رجع. والعبل: الضخم من كل شىء.
والجرشع: العظيم الصدر. والفالج: مكيال ضخم. والأضلع: الشديد الغليظ أو الأشد.
(6) استوكع: اشتد.