سدوسان في خيل وجمازات [730] فطلب أهلها الامان والصلح وسفرت بينهم السمنية فأمنهم ووظف عليهم خراجا وأخذ منهم رهنا، وانصرف الى محمد ومعه من الزط [731] أربعة آلاف فصاروا معه، وولى سدوسان رجالا ثم ان محمدا احتال لعبور مهران على جسر عقده عليه، وداهر مستخف به ولاه عنه فلقيه [محمد] [732] بالمسلمين وهو على فيل وحوله الفيلة ومعه التكاكرة فاقتتلوا قتالا شديدا لم يسمع بمثله، وترجل داهر [وقاتل] [733]
فقتل [734] عند المساء، وانهزم المشركون فقتلهم المسلمون كيف شاؤا وفتح محمد راور عنوة. وأتى برهمنا باذ العتيقة وهي على فرسخين من المنصورة [735] ، ولم تكن المنصورة يومئذ، انما كان موضعها غيضة،
(730) الجمازات: الابل السريعة السير.
(731) الزط: وهم طائفة متخلفة من الهنود ومنازلهم في شمال غربي الهند وبلوجستان، والسند، والبنجاب وارجوتان وقد اختلف المؤرخون في اصل كلمة (زط) ولكن معظهم اجمع على ان الكلمة تعريب كلمة (جت) الهندية، وممن يذهبون الى هذا الرأي. البيروني في كتاب في تحقيق ما للهند من مقوله ص 100والازهري في التهذيب ص 116 وغيرهم.
(732) اضيف الاسم حتى يستقيم المعنى.
(733) اضيفت الكلمة حتى يستقيم الكلام.
(734) في س لم يسمح بمثل داهر فقتل عند المساء. وذكر المدائني ان رجلا من بني كلاب قتل داهر وقال شعرا.
الخيل تشهد يوم داهر والقنا ... ومحمد بن القاسم بن محمد
اني فرجت الجمع غير معرد ... حتى علوت عظيمهم بمهند
فتركته تحت العجاج مجدلا ... متعفر الخدين غير موسد
انظر: فتوح البلدان ص 480.
(735) المنصورة: سميت بهذا الاسم نسبة الى منصور بن جمهور عامل بني أمية. السعودي: مروج الذهب د 2ص 122.