الصفحة 512 من 1190

قوله: (ومن ثم(2) ضعف مررت بهذا الأبيض وحسن مررت بهذا العالم) يعني من أجل أن صفة الإشارة يجب أن تدل على الذات والجنس، وتغير ذات المبهم، ضعف أن يقال (مررت بهذا الأبيض) لأنه لا يدل على الذات والجنس لاحتماله لكل جسم وجاز لأنه قد دل على الجسمية وحسن أن يقال (مررت بهذا العالم) لدلالته على الجنس الأقرب ولأن يراد به الحيوان العاقل.

(1) ينظر شرح المصنف 58، وشرح الرضي 1/ 314.

(2) في الكافية المحققة من (ثمّة) بدل (ثمّ) .

العطف

قوله: (العطف) كان الأولى تأخيره، لما ذكرنا.

قوله: (تابع) جنس يعم التوابع (مقصود بالنسبة) خرج النعت والتوكيد وعطف البيان لأنها ليست بمقصودة بالنسبة. وإنما المقصود الأول، وجيء بهذه للتوضيح والتبيين.

قوله: (مع متبوعه) خرج البدل لأنه غير مقصود متبوعه معه (1) .

قوله: (يتوسط بينه وبين متبوعه أحد الحروف العشرة، وهي: الواو والفاء وثم وحتى وأو وأما وأم وبل ولا ولكن) جعله الشيخ شرطا بعد تمام الحد (2) ، قال: ولا يصح أن يكون عوضا عن قوله (مقصود بالنسبة مع متبوعه) لأن الحروف توسّط بين النعوت، وعرضنا حدّ تفصيلها، وضعف بأنّ التوسط بين النعوت لا بين النعت والمنعوت، والنعوت معطوف بعضها على بعض (3) ، واعترض بـ (لا) و (بل) و (لكن) و (أو) و (أما) لأنه يقصد بها أحدهما، فلو قال: تابع مقصود

(1) ينظر شرح الرضي 1/ 318، وشرح المصنف 58 والعبارة منقولة عن المصنف إسنادها له ...

(2) ينظر شرح المصنف 58، وشرح الرضي 1/ 318.

(3) ينظر شرح الرضي 1/ 318 ـ 319.

بالنسبة يتوسط بينه وبين متبوعه أحد الحروف العشرة كان أولى. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت