أما مؤلفاته فلم يذكر لنا صاحب مصادر الفكر العربي الإسلامي في اليمن سوى كتاب النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب، وكذلك صاحب المقتطف في أخبار تاريخ اليمن وغاية الأماني، إلا أنّ الأخير نقل عن ابن مظفر قوله في غاية الأماني 2/ 573: (وكان صلاح الدين بن علي داعيا مبرزا في علوم الاجتهاد وذا ورع شحيح، وبايعه علماء صنعاء) .
تتلمذ صلاح الدين بن علي على والده، وكان كثير الذكر الحسن له والتبجيل والاحترام وكان يقول: (وقال والدي، وقال جمال الإسلام، وقال صاحب البرود، وقال والدي حرس الله مهجته ... ) .
ولم تذكر لنا الكتب شيوخا غير ما ذكره هو في كتابه النجم الثاقب ...
وقد وصل الإمام المهدي صلاح بن علي بن محمد إلى مرتبة عالية بين علماء عصره إذ بايعه علماء صنعاء اعترافا منهم بمكانته العلمية والدينية وقد كان مجتهدا إذ الغالب من شروط الإمامة عند الزيدية أن يكون الإمام مجتهدا، وقد عرف ذلك عن صاحب كتاب النجم الثاقب، وكذلك عن والده صاحب البرود الضافية.
كتاب النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
منهجه في الشرح:
لقد سلك المؤلف في شرحه طريقة تعليمية حيث يذكر المتن ثم يشرحه وكان يشرح العبارة بطريقة سهلة وهي الطريقة التي بينها في مقدمة الكتاب، حيث قرأ عليه بعض الأخوان كافية ابن الحاجب المتن وطلبوا منه شرحها لهم فشرحها، وكان أكثر الشرح مأخوذا من كتاب والده البرود الضافية والعقود الصافية، قال في 1/ 1: (فإنه قرأ عليّ جماعة من الإخوان كافية ابن الحاجب، وكان الإلقاء حينئذ أكثره من الشرح المسمى بالبرود الضافية والعقود الصافية ... ) .