اسمه: هو أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس جمال الدين الدوني، كان أبوه كرديا حاجبا للأمير موسك الصلاحي (1) ، ولد في مدينة اسنا من صعيد مصر، وقد اختلف المترجمون له في تحديد سنة مولده فمنم من قال إنها في سنة 570 ه، وآخرون في 571 ه، قال صاحب الوفيات: (2) الراجح أنه ولد أواخر سنة 570 ه
وعاش ابن الحاجب في عهد بني أيوب وأوج قوتهم، وهيأت له مكانة والده أن يعيش حياة الطبقة الحاكمة أو القريبة منها، قال ابن خلكان:
(واشتغل ولده أبو عمرو المذكور في القاهرة في صغره بالقرآن، ثم الفقه على مذهب الإمام مالك رضي الله عنه، ثم بالعربية والقراءات، وبرع في علومه وأتقنها غاية الإتقان) (3) .
وإذ أكتفي بهذا التعريف الموجز لابن الحاجب، لأن ابن الحاجب على
(1) ينظر وفيات الأعيان 3/ 248، والبداية والنهاية 13/ 176.
(2) ينظر وفيات الأعيان 3/ 250.
(3) نفس المصدر 248 ـ 249.
ما أرى قد أشبع دراسة وبحثا من الذين درسوا أو حققوا الكافية وهم كثير، أذكر منهم على سبيل المثال:
ابن الحاجب النحوي دراسة للدكتور الجنابي.
الدكتور أسامة الرفاعي في تحقيقه ودراسته للفوائد الضائية.
الدكتور طارق نجم عبد الله في دراسته وتحقيقه للكافية في النحو.
الأستاذة فطوم الأهدل في تحقيقها ودراستها لمنهاج الطالب في كشف أسرار مقدمة ابن الحاجب، لأحمد بن محمد الرصاص من علماء القرن التاسع ـ رسالة ماجستير في جامعة صنعاء.
وقد أشبع هؤلاء وغيرهم ابن الحاجب وحياته ما يغني عن التكرار، وقد طالت رسالتي هذه حتى تجاوزت الألف صفحة، مما يعني زيادة قد سبقت إليها وما أظنني آتي بشيء جديد.