ومثله قوله [من الطويل] :
إذا بحت بالشكوى عنيت معاشرا ... بلا راحة في مدحهم أتعبوا ذهني
يريدونني رطب اللّسان ومن رأى ... سراجا غدا رطب اللّسان بلا دهن [1]
وكتب إليه الأديب [2] نصير الدين الحماميّ، وهو مقيم بالروضة [من البسيط] :
وكم [3] تردّدت للباب الكريم لكي ... أبلّ شوقي [4] وأحيي ميت أشعاري
وأنثني خائبا ممّا [5] أؤمّله ... وأنت في روضة والقلب في نار [6]
فكتب إليه السراج [7] [من البسيط] :
ألآن نزّهتني في روضة عبقت ... أنفاسها بين أزهار وأثمار
أسكرتني بشذاها فانثنيت بها ... وكلّ بيت أراه بيت خمّار [8]
ولا [9] تغالط فمن فينا السراج ومن ... أولى بأن قال: إنّ القلب في نار [10]
وقال النصير يوما للسّراج الورّاق [11] : قد عملت قصيدة في الصاحب تاج الدين، وأشتهي أن تثني عليها بحضرته، وسيّرها إلى الصاحب، فلمّا أنشدت بحضرة السراج، قال السراج بعد ما / فرغ منها [من الخفيف] :
شاقني للنّصير شعر بديع ... ولمثلي في الشّعر نقد بصير
ثمّ لمّا سمعت باسمك فيه ... قلت: نعم المولى ونعم النّصير [12]
ومنه قوله [من مجزوء الكامل] :
العصر المملوكيّ 2/ 153وفيه: «ولو هجاني» و «يكن ذاك في لساني» .
(1) في و: «بلا دهني» . والبيتان في الأدب في العصر المملوكيّ 2/ 153ومطالع البدور 1/ 90.
(2) في ط: «الأمير» .
(3) في ب، د، ط، و: «كم قد» مكان «وكم» .
(4) في د: «شوقا» .
(5) في ب، د، و: «فيما» .
(6) في و: «في ناري» . والبيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
(7) في ب، و: «فكتب السراج إليه» .
(8) «أسكرتني خمّار» سقطت من و، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .
(9) في ط: «فلا» .
(10) الأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر.
(11) «الوراق» سقطت من ب.
(12) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.