ممدوحه، بقوله [من الطويل] :
رهنت [1] يدي بالعجز عن شكر برّه ... وما فوق شكري للشّكور مزيد
ولو كان ممّا يستطاع استطعته ... ولكنّ ما لا يستطاع شديد [2]
فانظر، ما أحلى احتراسه عن ذلك بقوله:
* وما فوق شكري للشكور مزيد [3] *
وانظر كيف أظهر عجزه وعذره [4] مع قدرته بأن قال في البيت الثاني:
* ولو كان ممّا [5] يستطاع استطعته *
ثمّ أخرج بقيّة البيت للمبالغة [6] مخرج المثل السائر حيث قال [7] :
* ولكنّ ما لا يستطاع شديد [8] *
ومن هنا قال [9] أبو نواس [من الكامل] :
لا تسدينّ [10] إليّ عارفة ... حتّى أقوم بشكر ما سلفا [11]
ومن معجز المبالغة في القرآن العظيم قوله تعالى: {سَوََاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسََارِبٌ بِالنَّهََارِ (10) لَهُ مُعَقِّبََاتٌ} [12] فجعل كلّ واحد [منهم] [13] أشدّ مبالغة في معناه وأتمّ صفة.
وجاء من المبالغة في السنّة النبوية [14] قوله، (صلى الله عليه وسلم) ، مخبرا عن ربّه: «كلّ عمل
(1) في ب: «وهنت» .
(2) البيتان في شرح ديوان الحماسة 2/ 1596وتحرير التحبير ص 155 ونهاية الأرب 7/ 125.
(3) الشطر سبق تخريجه.
(4) «وعذره» سقطت من ب وفي د، ط، و:
«عذره في عجزه» وفي هـ ك: «صوابه:
«عذره في عجزه» ».
(5) بعدها في د: «لا» مشطوبة.
(6) في د: «المبالغة» .
(7) «في البيت الثاني: ولو حيث قال» سقطت من ب.
(8) الشطر سبق تخريجه.
(9) «ولكنّ ما لا قال» سقطت من و، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .
(10) في ط: «لا تستدينّ» .
(11) البيت في ديوانه ص 427وتحرير التحبير ص 156.
(12) الرعد: 1110. و «له معقبات» سقطت من ب، د، ط، و.
(13) من ب، ط، و.
(14) في ب: «السنّة الشريفة» .