وما ألطف قول أبي زكريّا [يحيى] [1] المغربيّ، وقد ترجمه ذو الوزارتين لسان الدين بن الخطيب في تاريخه المسمّى ب «الإحاطة في تاريخ غرناطة» ، وهو [من الرمل] :
نام طفل النبت في جحر النّعامى ... لاهتزاز الظّلّ في مهد الخزامى [2]
وقال منها [3] [من الرمل] :
كحّل الفجر لهم جفن الدّجى ... وغدا في وجنة الصبح لثاما
تحسب البدر محيّا [4] ثمل [5] ... قد سقته راحة الصّبح مداما [6]
ويعجبني [هنا] [7] قول ابن قلاقس [من الطويل] :
وفي طيّ أبراد النسيم خميلة ... بأعطافها نور المنى يتفتّح
تضاحك في مسرى [8] المعاطف عارضا ... مدامعه في وجنة الرّوض تسفح
وتوري به كفّ الصّبا زند بارق ... شرارته في فحمة اللّيل تقدح [9]
وقال [أبو الحسن عليّ بن] [10] ظافر العسقلانيّ في كتابه المسمّى ب «بدائع البدائه» : اجتمعت أنا والقاضي الأعزّ [11] يوما في روضة، فقلت له أجز [من الرجز] :
* طار نسيم [12] الروض من وكر [13] الزّهر [14] *
«المراح» و «الأقاح» .
(1) من ب.
(2) البيت للشيخ الكامل يحيى بن هذيل التجيبي في نفحات الأزهار ص 75.
والنّعامى: من أسماء ريح الجنوب لأنّها أبلّ الرياح وأرطبها. (اللسان 12/ 585(نعم ) ) .
(3) «وقال منها» سقطت من ب، ط.
(4) في ب: «محبّا» .
(5) في ب، ط: «ثملا» .
(6) البيتان للشيخ الكامل يحيى بن هذيل التجيبي في نفحات الأزهار ص 75.
(7) من ب، د، ط، و.
(8) في ط: «سرّ» .
(9) الأبيات في ديوانه ص 395وفيه:
«العواطف» و «تسفح» و «كفّ» .
(10) من ط، و.
(11) في د: «الأغرّ» .
(12) في و: «النسيم» .
(13) في د: «ذكر» .
(14) الرجز في بدائع البدائه ص 78وفيه:
«الزّهر» .