ويعجبني هنا قول القائل، ولم يلحق فيما قاله [من الوافر] :
مجرّة جدول وسماء آس ... وأنجم نرجس وشموس ورد
ورعد مثالث وسحاب كأس ... وبرق مدامة وضباب ندّ [1]
[ومن الغايات[2] في هذا الباب قول مجير [3] الدين بن تميم [من البسيط] :
وليلة بتّ أسقى في غياهبها ... راحا تسلّ شبابي من يد الهرم
ما زلت أشربها حتّى نظرت إلى ... غزالة الصبح ترعى نرجس الظلم] [4]
والذي اتّفق عليه علماء البديع أنّ الاستعارة المرشّحة هي المقدّمة في هذا [5]
الباب، وليس [فوقها و] [6] فوق رتبتها في البديع رتبة، وأعلاها وأغلاها [7] قوله تعالى:
{أُولََئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلََالَةَ بِالْهُدى ََ فَمََا رَبِحَتْ تِجََارَتُهُمْ} [8] فإنّ الاستعارة الأولى هي [9] لفظة [10] «الشراء» رشحت [11] الثانية وهي لفظة [12] «الربح» و «التجارة» .
ومن الاستعارات المرشّحة [13] قول الإمام عليّ بن أبي [14] طالب، رضي الله عنه [15] : الدنيا من أمسى فيها على جناح أمن، أصبح منها [16] على قوادم خوف فإنّ الاستعارة الأولى التي [17] هي لفظة [18] «الجناح» رشحت الثانية وهي لفظة [19]
(1) في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
«ند: أي يترك الندى» وهي وهم وبها يكسر الوزن. والبيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
(2) بعدها في ب: «أيضا» .
(3) في ب: «الأمير مجير» .
(4) «ومن الغايات الظلم» من ب، ط وسقطت من و، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» . والبيتان في الأدب في العصر المملوكيّ 2/ 196.
(5) في و: «في هذا» مكررة.
(6) من ب.
(7) «وأغلاها» سقطت من و، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .
(8) البقرة: 16.
(9) في ط: «وهي» .
(10) في ط: «لفظ» .
(11) في د: «رشحت» (* ح) .
(12) في ط: «لفظ» .
(13) في و: «المرشحة» مصحّحة عن «المرجّحة» .
(14) «أبي» سقطت من د.
(15) سقطت من د وفي ب، ط: «رضي الله تعالى عنه» .
(16) في ط: «فيها» .
(17) «التي» سقطت من ك، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .
(18) «لفظة» سقطت من و، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» وفي ط: «لفظ» .
(19) في ط: «لفظ» .