وتين كما قامت على حلماتها ... نهود عذارى الزنج فوق صدور
كأن القباب الخزّ فيها عرائس ... على سرر مفروشة بحرير
وله أيضا عفا الله تعالى عنه: [الطويل]
كأنّ جني القوطيّ في رونق الضّحى ... وقد حملته راحة الورقات
نهود عذارى زحزحت عن مقرّها ... فقامت على الأطراف والحلمات
قوله: استروح نفسي، أي استنشقت الريح فتنفست فيه من التعب، أي ما سكنت عنّي أنفاس التعب، واستروحت الشيء، وجدت ريحه، سائح: عابر يسيح في الأرض، أي يمشي في جهاتها، ويقال للمكدي: سائح، لأنه يسيح في طلب الكدية. ينتجع نجعتي، أي يقصد قصدي في طلب الراحة. والانتجاع: طلب المرعى. يشتدّ: يجري. بقعتي: موضعي.
انعياجه: انعطافه. معاجي: مكاني الذي عجت إليه. مفاجىء آت على غفلة. يتصدّى:
يتعرّض. منشدا: دالا على الشيء، تقول: نشدت الضالة طلبتها، وأنشدتها: دللت عليها طالبها. مرشدا: هاديا للطريق. ساحتي: موضعي الذي أنا فيه. ألفيته: وجدته. متّشحا بجرابه، أي جعل جرابه موضع الوشاح. أهبة تجوابه، أي عدة جولانه. ورد: وصل ما شرد:
ما نفر، يعني الضالّة. استوضحته: سألته أن يوضحّ لي أمره.
* * * فأنشد بديها، ولم يقل إيها: [الخفيف]
قل لمستطلع دخيلة أمري ... لك عندي كرامة وعزازه
أنا ما بين جوب أرض فأرض ... وسرى في مفازة فمفازه
زادي الصّيد والمطية نعلي ... وجهازي الجراب والعكازه
فإذا ما هبطت مصرا فبيتي ... غرفة الخان والنّديم جزازه
ليس لي ما أساء إن فات أو أحز ... ن إن حاول الزّمان ابتزازه
غير أني أبيت خلوا من الهمّ ... ونفسي عن الأسى منحازه
أرقد اللّيل ملء جفني وقلبي ... بارد من حرارة وحزازه
لا أبالي من أيّ كأس تفوّق ... ت ولا ما حلاوة من مزازه
لا ولا أستجيز أن أجعل الذلّ ... مجازا إلى تسنّي إجازه
وإذا مطلب كسا حلّة العا ... ر فبعدا لمن يروم نجازه
ومتى اهتزّ للدناءة نكس ... عاف طبعي طباعه واهتزازه
فالمنايا ولا الدنايا وخير ... من ركوب الخنا ركوب الجنازه
بديها: مرتجلا من غير فكرة، المستطلع: الذي يحب أن يطّلع على الأمر دخيلة أمري: باطنه، عزازة: عزة ورفعة. جوب: قطع. سرى: مشى الليل. مفازة، قال الأصمعيّ: هي المهلكة سميت بذلك تفاؤلا لسالكها بالفوز، كما سمّي اللديغ سليما تفاؤلا بالسلامة، قال ابن الأعرابي: هي مأخوذة من فوز الرجل، إذا هلك، والعرب تسمي النعل مطيّة مجازا حيث يستعان بها على قطع المفازة، وأنشد أبو عليّ الفارسي رحمه الله: [الطويل]