25 -حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ، ثنا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ عَمَلَكَ عَمَلَكَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمُكَ وَدَمُكَ فَانْظُرْ عَلَى أَيِّ حَالٍ تَلْقَى عَمَلَكَ إِنَّ لِأَهْلِ التَّقْوَى عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا، صِدْقُ الْحَدِيثِ وَالْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَرَحْمَةُ الضُّعَفَاءِ وَقِلَّةُ الْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ وَبَذْلُ الْمَعْرُوفِ وَقِلَّةُ الْمُبَاهَاةِ لِلنَّاسِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ، وَسَعَةُ الْخَلْقِ مِمَّا يُقَرِّبُ إِلَى اللهِ، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ نَاظِرٌ إِلَى عَمَلِكَ يُوزَنُ خَيْرُهُ وَشَرُّهُ فَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا وَإِنْ هُوَ صِغَرَ، فَإِنَّكَ إِذَا رَأَيْتَهُ سَرَّكَ مَكَانَهُ وَلَا تَحْقِرَنَّ (ق66أ) مِنَ الشَّرِّ شَيْئًا فَإِنَّكَ إِذَا رَأَيْتَهُ سَاءَكَ مَكَانَهُ، فَرَحِمَ اللهُ رَجُلًا كَسِبَ طَيِّبًا وَأَنْفَقَ قَصْدًا وَقَدَّمَ فَضْلًا لِيَوْمِ فَقْرِهِ وَفَاقَتِهِ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ذَهَبَتِ الدُّنْيَا بِحَالَتِي مَآلِهَا وَبَقِيَتِ الْأَعْمَالُ قَلَائِدَ فِي أَعْنَاقِكُمْ أَنْتُمْ تَسُوقُونَ النَّاسَ وَالسَّاعَةُ تَسُوقُكُمْ، وَقَدْ أَسْرَعَ بِخِيَارِكُمْ فَمَا تَنْتَظِرُونَ؟ الْمُعَايَنَةَ، فَكَأَنَّ قَدْ إِنَّهُ لَا كِتَابَ بَعْدَ كِتَابِكُمْ وَلَا نَبِيَّ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ يَا ابْنَ آدَمَ بِعْ دُنْيَاكَ بآخِرَتِكَ تَرْبَحْهُمَا جَمِيعًا وَلَا تَبِيعَنَّ آخِرَتَكَ بِدُنْيَاكَ فَتَخْسَرَهُمَا جَمِيعًا.
آخر المجلس والحمد لله تعالى وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.