128 -أخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا محمد بن القاسم، قال: حدثنا أحمد بن الهيثم، قال: حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا سعيد بن خثيم، قال: حدثنا أسد بن عبد الله البجلي، عن ابن يحيى بن عفيف، عن جده عفيف، وهو أخو الأشعث بن قيس، قال: قدمت مكة في الجاهلية لأشتري منها ثيابا وعطرا لأهلي، فأويت إلى العباس بن عبد المطلب، فبينا أنا جالس عنده أنظر إلى الكعبة، وقد حلقت الشمس وارتفعت في السماء، إذ جاء شاب فرفع بصره إلى السماء ثم وقف بحذاء الكعبة، فلم يلبث أن جاء غلام فوقف على يمينه ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى جاءت امرأة فوقفت خلفهما فركع الشاب وأهوى إلى الأرض فأهويا، وقام فقاما، قال عفيف: فقلت للعباس: أمر عظيم؟ قال: نعم أمر عظيم، أتدري من الشاب؟ قلت: لا قال: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن أخي، أتدري من الغلام؟ قلت: لا قال: هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ابن أخي، أتدري من المرأة؟ قلت: لا قال: خديجة بنت خويلد زوجة محمد بن عبد الله، إن ابن أخي هذا الشاب يخبر أن والأرض أمره بهذا، وإنه يعبده، ووالله ما على ظهر الأرض كلها في ذلك الوقت أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.