الصفحة 11 من 30

8 -حدثنا أبو بكر بن أبي داود السجستاني، ثنا محمد بن آدم، وأحمد بن سنان، وعلي بن حرب قالوا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عن الأعمش عَنِ الْمِنْهَالِ ح. وحدثنا أبو بكر قال: وحدثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام، ثنا أبو أسامة، ثَنَا الأَعْمَشُ، ثنا المنهال، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، واللفظ لحبيب أبي معاوية قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى السَّمَاءِ خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَهُمَ في بيت اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، وفي حديثِ أبي أسامة: فخرج عليهم من ناحية البيت ينفض رأسه، وقال: معاوية: وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً، فَقَالَ: إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ سَيَكْفُرُ بِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ أَنْ آمَنَتم بِي، وقال أبو أسامة: قبل أن يصبح، وقال أبو معاوية: ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ يُلْقَى عَلَيْهِ شَبَهِي فَيُقْتَلَ مَكَانِي فيَكُونُ مَعِي فِي دَرَجَتِي؟ وقال أبو أسامة: فيصلب ثم يقتل، وقال أبو معاوية: فَقَامَ شَابٌّ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سنًا، فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ: اجْلِسْ، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِمْ فَقَال الشَّابُّ: أنا، فَقَالَ: اجْلِسْ، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِمْ فَقَال الشَّابُّ: أنا (ق91ب) ، فَقَالَ: أَنْتَ ذَاكَ، فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ شَبَهُ عِيسَى عليه السلام، وَرُفِعَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ رَوْزَنَةٍ فِي الْبَيْتِ إِلَى السَّمَاءِ، وَجَاءَ الطَّالبُ مِنَ الْيَهُودِ فوجدوا الشاب فَقَتَلُوهُ، وصَلَبُوهُ , وَكَفَرَ بِهِ بَعْضُهُمَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ أَنْ آمَنَوا بِهِ , فَتَفَرَّقُوا ثَلاَثَ فِرَقٍ، قَالَ: فَقَالَت فِرْقَةٌ: كَانَ فِينَا اللهُ عز وجل مَا شَاءَ، ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ , وَهم الْيَعْقُوبِيَّةُ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: كَانَ فِينَا ابْنُ اللهِ عز وجل ما شاء، ثُمَّ رُفِعَ إلى السماء وهم النَّسْطُورِيَّةُ , وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: كَانَ فِينَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ فرفع إلى السماء، فاجتمع إلى كل فرقة جمع فاقتتلوا فظفرت الكافرتان على المؤمنة , فَلَمْ يَزَالوا ظاهرين عليهم يقتلونهم ويقتلونهم حَتَّى بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: {فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ} ، يَعْنِي: الطَّائِفَة الَّتِي كَفَرَتْ فِي زَمَنِ عِيسَى عليه السلام {فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا} يعني: الطائفة التي آمنت فِي زَمَانِ عِيسَى {عَلَى عَدُوِّهِمْ} بِإِظْهَارِ مُحَمَّدٍ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ فيهم عَلَى دِينِ الْكُفَّارِ {فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ} . لفظ محمد بن آدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت