الصفحة 15 من 67

13 -حَدَّثنا يَحيَى بن حَاتِمٍ، حَدَّثنا بِشرُ بن مِهرانَ، قال: ثَنَا شَريكٌ، عَن عُثمانَ بنِ المُغيرَةِ، عَن زَيدِ بنِ وهبٍ، عَن عَبدِ الله بنِ مَسعُودٍ قَالَ:"إن أَوَّلُ شَيءٍ عَلِمتُه مِن أَمرِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ قَدِمتُ مَكَّةَ فِي عُمُومَةٍ لِي، فَأُرشِدونَا إلَى العَبَّاسِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ، فَانتَهَينَا إِلَيهِ وهُوَ جَالِسٌ فِي زَمزَمَ، فَجَلَسنَا إِلَيهِ، فَبَينَا نَحنُ (ق230ب) عِندَهُ إذ أَقبَلَ رَجُلٌ مِن بَابِ الصَّفَا أَبيَضُ تَعلُوهُ حُمرَةٌ، لَهُ وفرَةٌ جَعدَةٌ إِلَى أنصاف أُذُنَيهِ، أَقنَى الأَنفِ، بَرَّاقُ الثَّنَايَا، أَدعَجُ العَينَينِ، كَثُّ اللِّحيَةِ، دَقِيقُ المَسرُبَةِ، شَثنُ الكَفَّينِ والقَدَمَينِ، عَلَيهِ ثَوبَانِ أَبيَضَانِ، كَأَنَّهُ القَمَرُ لَيلَةَ البَدرِ، يَمشِي عَن يَمِينِهِ غُلاَمٌ أَمَرَدُ، حَسَنُ الوَجهِ، مُرَاهِقٌ أَو مُحتَلِمٌ، تَقفُوهُمُ امرَأَةٌ قَد سَتَرَت مَحَاسِنَهَا، حَتَّى قَصَدوا نَحوَ الحَجَرَ فَاستَلَمَهُ، ثُمَّ استَلَمَ الغُلاَمُ، ثم استَلَمَتِ المَرأَةُ، ثُمَّ طَافَ بِالبَيتِ سَبعًا، والغُلاَمُ والمَرأَةُ يَطُوفانَ مَعَهُ، قُلنَا: يَا أَبَا الفَضلِ، إِنَّ هَذَا الدِّينَ لَم نَكُن نَعرِفُهُ فِيكُم، أَو شَيئًا حَدَثَ؟ فقَالَ: هَذَا ابنُ أَخِي مُحَمَّدُ بن عَبد الله، والغُلاَمُ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ، والمَرأَةُ: خَدِيجَةُ بِنتُ خُوَيلِدٍ، مَا واللهِ مَا عَلَى ظَهرِ الأَرضِ أَحَدٌ يَعبُدُ اللهَ عَلَى هَذَا الدِّينِ إِلاَّ هَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت