3-بَابُ ذِكْرِ الخَبَرِ المُفَسِّرِ للَّفْظَةِ المُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا.
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهَا: إنَّ الصَّلاَةَ أَوَّلُ مَا افْتُرِضَتْ رَكْعَتَانِ أَرَادَتْ بَعْضَ الصَّلاَةِ دُونَ جَمِيعِهَا أَرَادَتِ الصَّلَوَاتِ الأَرْبَعَةِ دُونَ المَغْرِبِ، وَكَذَلِكَ أَرَادَتْ، ثُمَّ زِيدَ فِي صَلاَةِ الحَضَرِ ثَلاَثَ صَلَوَاتٍ خَلاَ الفَجْرِ وَالمَغْرِبِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَضَ اللهُ الصَّلاَةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ فِي الحَضَرِ أَرْبَعًا، إِنَّمَا أَرَادَ خَلاَ الفَجْرِ وَالمَغْرِبِ، وَكَذَلِكَ أَرَادَ وفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ خَلاَ المَغْرِبِ، وَهَذَا مِنَ الجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ فِي كُتُبِنَا مَنْ أَلْفَاظِ العَامِّ الَّتِي يُرَادُ بِهَا الخَاصُّ.