الصفحة 20 من 34

19 -حدثنا عبد الرحيم، ثنا أبو حمزة، ثنا حَجَّاجٌ بن المنهال، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عن خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، آدَمُ خُلِقَ لِلْأَرْضِ أَمْ لِلسَّمَاءِ؟ قَالَ: مَا هَذَا يَا أَبَا الْمُبَارَكِ؟ فَقَالَ: خُلِقَ لِلْأَرْضِ، قَالَ فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوِ اسْتَعْصَمَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الشَّجَرَةِ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، لِأَنَّهُ لِلْأَرْضِ خُلِقَ.

قال أبو حمزة: مات محمد بن عبد الله الأنصاري، في رجب سنة خمس عشرة ومائتين يوم جمعة.

قال الأنصاري: قال أبي: إني ولدت سنة ثمان عشرة ومائة في شوال، قال: ومات أبي وهو ابن ثمانين، قال: وقال لي ذلك العام: يا بني هذه سنتي، وكان كذلك.

وتوفي عبد الله داود الخريبي سنة ثلاث عشرة ومائتين بالبصرة، وصلى عليه الأئمة وأنه أوصى أن يُدفن أبي وقت مات من ليل أو نهار وصلى عليه (ق44أ) أبو إسحاق بن عبد الله.

قال: سمعت أبا حمزة يقول حضرت عبد الله بن داود وعنده جماعة من أصحاب الحديث فسئل عن مسألة قد ذهبت عني، فأفتى فيها، فقلت له: يا أبا عبد الرحمن سمعت محمد بن عبد الله الأنصاري يُسأل عن هذه المسألة فأفتى فيها بخلاف ذلك، فقال بماذا، قال: فأخبرته، قال: فأطرق ساعة ثم رفع رأسه، وقال: مُتعتُ بك، صدق الأنصاري وأصحاب الأنصاري، وهو أحق بأن يُفتى، قال: وكان سليمان بن حرب، وحجاج بن المنهال، وأصحاب حماد بن سلمة يجيئون فيجلسون بين يديه، ويستفتونه، ويكتبون عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت