15 -أخبرنا عبد الواحد بن الحسين المقرئ، أخبرتنا أمة السلام بنت أحمد بن كامل، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أحمد هو ابن عبد الله بن علي بن سويد بن منجوف، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن علقمة، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال:"كان رسول الله إذا أمر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال: اغزوا بسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تغلوا ولا تقتلوا وليدًا، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال، فأيتهن أجابوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم، ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم إن فعلوا أن لهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا أن يتحولوا عنها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المسلمين، ولا يكون لهم من الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فسلهم الجزية، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوا أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيك، فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيك ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أبيك وذمة أصحابك (ق159ب) فإنكم إن تخفروا ذمتكم وذمة أباءكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة نبيه عليه السلام، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزل على حكم الله عز وجل فلا تنزل، ولكن انزل على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا". هذا أو نحوه. هذا حديث صحيح من حديث سليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، عن أبيه، وثابت من رواية علقمة بن مرثد الكوفي، عن سليمان، انفرد مسلم بإخراجه، فرواه عن عبد الله بن هاشم، عن عبد الرحمن بن مهدي. وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع. وعن إسحاق بن إبراهيم، عن يحيى بن آدم، ثلاثتهم عن سفيان وهو الثوري، وقد رواه شعبة بن الحجاج، عن علقمة مثل رواية سفيان عنه.